ليس الإنترنت مصدراً موثوقاً للمعلومات الطبية، ولكن المزيد من المستخدمين يلجأون إلى محركات البحث بغرض الحصول على مثل هذه المعلومات، ما قد يؤدّى إلى تداعيات خطيرة، لذلك قررت شركة "غوغل" استحداث خدمة "هيلب أوتس" Helpouts لإسداء نصائح طبية مختلفة وحديثة. وتمكّن خدمة "هيلب أوتس" الناس من البحث عن خبراء طبيين والتحدث معهم عبر الفيديو، وذلك بمجرّد تشغيل برنامج تجريبي والبحث عن الأعراض التي يشعرون بها وثمّ يتحدثون إلى طبيب يختارونه. وتعمل الشركة حالياً مع شركات طبية مثل "سريبس" و"وان ميديغال" التي تقول ناطقة باسم "غوغل" في بيان تلقّته صحيفة "نيويورك تايمز" إنّها "توفّر الأطباء وتتحقق من مؤهلاتهم"، مضيفةً أن الهدف هو تقديم معلومات طبية صحيحة ومفيدة حول حالات صحية أساسية مثل الأرق والتسمم. وأصبحت الرعاية الصحية إحدى أهمّ المشاريع الجانبية للشركة، إذ إنّ قسم العلوم الحيوية يعمل حالياً على تطوير عدسات لاصقة لمراقبة معدلات السكر في الدمّ، كما استحوذت على شركة الأدوية "كاليكو". في سياق متصّل، قال المحلل في شركة "كاواري سيكيوريتيز"، بن شاشتر إنّ "الشركات الكبيرة مثل "غوغل" عليها أن تواكب كل المجالات وأهمها الصحة". وقررت شركة "أبل" إصدار تطبيقات مشابهة لخدمة "غوغل" مثل "مايو كلينيك" و"هيلث كيت" الّتي تستخدم لتشخيص عوارض أمراض عدّة. يشار إلى أنّ الولاياتالمتحدة تنفق 2.8 تريلون على قطاع الصحّة. ووفقاً "للجمعية الأميركية للتطبيب عن بعد"، فإنّ التطبيب هو مفهوم قديم، فالأطباء يستخدمون الهاتف منذ اختراعه ومنذ 40 عاماً يشاركون صور الأشعة ويلجأون إلى الاتصال عبر الفيديو، متوقعة أنّ تقدم هذا العام عبر الإنترنت ما بين 800 ألف ومليون مشورة في الولاياتالمتحدة.