«سلمان للإغاثة» يواصل جهوده الإنسانية في غزة    منتخب مصر: فرصة لحاق تريزيجيه بمواجهة ربع النهائي شبه مستحيلة    بطولة كأس السوبر الإسباني تنطلق غدا في جدة بمشاركة 4 فرق    بداية ناجحة    ماريسكا: أرحل "بسلام داخلي" بعد الإنجازات التي حققتها في تشيلسي    المملكة توزّع (849) سلة غذائية و (849) كرتون تمر في طرابلس بلبنان    إحباط تهريب (41.000) قرص "إمفيتامين" باستخدام طائرة مسيرة في تبوك    آل الشيخ يعلن طرح تذاكر فعالية Fanatics Flag Football Classic مارس المقبل    فتح السوق المالية السعودية لجميع فئات المستثمرين الأجانب    أمير الشرقية يلتقي أهالي الأحساء ويؤكد عمق العلاقة والشراكة في مسيرة التنمية    في ثاني مراحل رالي داكار السعودية.. الراجحي يحصد المركز الثالث في المرحلة الثانية.. والعطية يتصدر الترتيب العام    الموافقة على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن    معهد الدراسات الفنية للقوات الجوية صناعة الرجال وترسيخ القيم    أيام أحمد الربيعان    نائب أمير تبوك يطّلع على تقرير فرع الموارد البشرية بالمنطقة لعام 2025    الاتحاد الأوروبي يرحب بمبادرة الرئيس اليمني لعقد مؤتمر للمكونات الجنوبية في الرياض    دراسة: ارتفاع معدلات الإصابة بسكري الحوامل في أمريكا    انطلاق مؤتمر الجمعية السعودية لطب وجراحة النساء والولادة بالخبر    الشتاء.. سياحة الفصل والوطن    دعني أعتذر    جازان أرض الحضارة وحصن الوطن الجنوبي    الانتماء الوطني والمواطنة    معرض "عمارة الحرمين" يوثّق تاريخ العمارة الإسلامية    اقتران شمسي مزدوج للزهرة والمريخ في يناير    ولي العهد يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس السوري    تناول الفواكه يقلل احتمالية الإصابة بطنين الأذن    الأمير سعود بن نهار يستقبل مدير عام مراكز التنمية .    أمانة تبوك تنفذ أكثر من 19,500 ألف زيارة ميدانية خلال شهرين لتحسين المشهد الحضري    81 مرشحاً لرئاسة الجمهورية العراقية بينهم أربع نساء    عبدالرحمن بن عبدالله بن فيصل يستقبل الفائزين من جامعة حفر الباطن    ارتفاع أسعار الذهب    المركز الوطني لإدارة الدين يعلن إتمام الطرح الأول خلال عام 2026 من السندات الدولية بالدولار    ارتفاع الأسهم اليابانية في التعاملات الصباحية    الخنبشي يؤكد استقرار الاوضاع في محافظة حضرموت ويستغرب تشوية الحقائق    انطلاق مسابقة المزاين بمهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025    مليون زائر يشهدون على عناية المملكة بالقرآن الكريم    واحة الأمن نموذج وطني يجمع الأمن والتنمية في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل    نائب أمير القصيم :القيادة الرشيدة تولي التعليم اهتماما بالغاً    جبل النور    أشعة غير مرئية تسحب القمامة من الفضاء    دمشق تكثف إجراءاتها الأمنية داخلياً.. مفاوضات سورية – إسرائيلية غير مباشرة    دشّن حزمة مشاريع كبرى.. أمير الشرقية يرعى انطلاقة مهرجان تمور الأحساء المصنعة    القيادة تعزي ملك الأردن في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    إعلان الفائزين بجائزة الملك فيصل غداً الأربعاء    SRMG شريكاً إعلامياً للمنتدى السعودي للإعلام    الإنهاك الصامت    بالتعاون مع هيئة محمية الإمام تركي..«الفطرية»: إطلاق 124 كائناً مهدداً بالانقراض    إلزام الجهات الحكومية بطرح المنقولات عبر«اعتماد»    ثمن دعم القيادة المستمر للقطاع.. الفالح: الاستثمار محرك النمو ورؤية 2030 أساس النجاح    دشن التصفيات الأولية للمسابقة.. نائب أمير مكة: جائزة الملك سلمان نهج راسخ لدعم تحفيظ القرآن    كلكم مسؤول    352 حالة إنقاذ بسواحل محافظة جدة خلال 2025    يحول خوذة دراجته إلى شرطي مرور    بيع «سمكة زرقاء» ب3,27 مليون دولار    موسمان    الوصايا العشر لتفادي الأخطاء الطبية «1»    جاهزية ملاعب الرياض وجدة لاستضافة منافسات كأس آسيا تحت 23 عامًا    السعودية تقيم مخيما جديدا لإيواء الأسر العائدة إلى غزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معاناة«البدون» تستمر.. مصاعب في التعليم والعمل
نشر في الحياة يوم 12 - 04 - 2013

لم يتوقف الشاب العشريني محمد الدسوقي العنزي عند مأساة حرمانه من الجلوس على مقاعد الدراسة أسوةً بأبناء عمه وجيرانه في حي النظيم شرق الرياض، لأنه لا يحمل أوراقاً ثبوتية (بدون)، بل اجتهد ليعلم نفسه القراءة والكتابة بطريقة بدائية قبل أن يسعى إلى تثقيف نفسه ويدمن قراءة كتب لمؤلفين عالميين في صناعة النجاح وتطوير الذات وفن الاتصال
مع الآخر مثل مايكل هوست وهنرني ميليز وستيفان كوفي. وبدا الحزن والإحباط بارزاً على قسمات وجه محمد وهو يروي ل«الحياة» «حلقة» من «مسلسل» معاناة دائمة مع كل لحظة يمرض فيها أي فرد في عائلته، لأن المستشفيات والمراكز الحكومية والخاصة في البلاد ترفض استقبال أي مريض لا يحمل أوراقاً ثبوتية وآخرها انتظاره عاماً وثمانية أشهر قبل أن «يفزع» أحد الأطباء لترتيب موعد له لعلاج كسر في أنفه. وعلى رغم ذلك فإن قلب محمد لا يزال عامراً بالأمل في أن يحصل وعائلته على أبسط الحقوق الإنسانية التي يفترض أن يلقاها أي إنسان بغض النظر عن كونه يحمل أوراقاً تثبت هويته أم لا. ولا سيما أن حقوق التعليم والصحة ليست آخر الحقوق الإنسانية التي يعاني محمد الحرمان منها، فهناك حقه في العمل والزواج والتنقل والسفر.
عبدالعزيز العنزي نموذج آخر على حجم وشكل المصاعب التي تواجهها شريحة «البدون» في السعودية، فهو يجاهد ليؤمِّن قوت عائلته في بيع الخضار على قارعة الطريق تحت هاجس مداهمة مفتشي البلدية ودخول السجن، وتزداد المعاناة إذا كان «البدون» امرأة، إذ تنعدم الفرص في العمل تماماً.
معاناة محمد وعبدالعزيز هي جزء من معاناة كثيرين لا يعرف عددهم الدقيق من أبناء قبائل تستوطن السعودية تاريخياً، لكن آباؤهم لم يحصلوا على ما يثبت هوياتهم لأسباب مختلفة، فيما تحرم أنظمة السعودية من لا يحمل أوراقاً ثبوتية من التعليم والعلاج والعمل.
وحين سألت «الحياة» المتحدث باسم الأحوال المدنية في السعودي محمد الجاسر عن تعامل وزارة الداخلية مع هذا الملف قال إنه غير مخول بالتعليق على هذا الموضوع، مفضلاً أن يوجه السؤال إلى قسم العلاقات العامة في وزارة الداخلية. في حين لم يجب المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي على اتصالات «الحياة» لثلاثة أيام متتالية. إلى ذلك، أكد رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور مفلح القحطاني في تصريح إلى «الحياة» ضرورة المعالجة السريعة لموضوع الأشخاص الذين وُلِدوا في السعودية ويعيشون على أراضيها وينتسبون إلى قبائل أصلها سعودي، لكنهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.
وقال القحطاني: «هناك تحرك لعلاج حالات فردية في السابق ولكن الموضوع يحتاج إلى حل لجميع الحالات، لأنه كما هو معلوم أن كل العراقيل التي تمنع حصول هذه الشريحة على حقوقهم الإنسانية ترتبط بالسجل المدني الذي يحرمهم غيابه من العمل والعلاج والتنقل والتعليم والزواج، وحتى من تسجيل الوفيات».
ودعا إلى الأخذ بالطرق والأساليب التي تقلل من نشوء مثل هذه الحالات ومنع زيادتها، معتبراً أن بقاء الوضع على ما هو عليه يؤدي إلى زيادة الأشخاص الذين لا يحملون أوراقاً ثبوتية وبالتالي تكرار المشكلة، وبعضهم صدرت له موافقات في موضوع السجل المدني ولم يتبق له سوى استخراج الأوراق الثبوتية، ومسألة إنهاء وحصر هذه الحالات يقتضي من الجهات المعنية ذات العلاقة السرعة وحسم الأمور والمبادرة إلى أخذ الموافقة من الجهات العليا في حال مواجهة أي مشكلة تعرقل سرعة إيجاد حلول لإنهاء هذا الملف.
وعبّر عن أسفه أن يكون واقع الحال يفيد بعدم مقدرة الإنسان على تلقي العلاج إذا لم يكن لديه إثبات. وتابع القحطاني: «موضوع إثبات الهوية والأوراق الثبوتية مرتكز لكل الحقوق ولا يمكن أن تتمتع بأي حق من دون أن تكون لديك أوراق ثبوتية، ووجود فئة لا تملك هذه الأوراق يحرمهم من كامل حقوقهم الإنسانية».
وتطرق إلى أن ملف الأشخاص الذين لا يحملون إثبات هوية وأوراق ثبوتية هو ضمن الملفات التي تبنتها الجمعية منذ إنشائها ولا تزال تتابع هذا الملف، لافتاً إلى أن الوضع القائم - على رغم أن الجمعية نجحت في إيجاد حلول لبعض الحالات الفردية - يحتاج إلى آلية لمعالجة جميع الحالات المشابهة بطريقة موحدة وصحيحة، مؤكداً أن «التحسن في هذا الملف منذ أن تولته الجمعية طفيف وغير مؤسسي، وغالباً ما يواجه بعراقيل كثيرة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.