طهران، لندن، واشنطن – «الحياة» – تباين موقفا وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس وقائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال بيترايوس، حول احتمال ان تهاجم إسرائيل إيران هذه السنة، لمنعها من تطوير أسلحة نووية. وفيما استبعد الأول ذلك، رجّح الثاني ان تشن الدولة العبرية هجوماً «وقائياً» على طهران. جاء ذلك فيما هدد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد بأن بلاده ستقطع أيدي المعتدين عليها. وقال غيتس لصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، انه يتوقع ألا تهاجم إسرائيل إيران هذا العام. وأضاف: «سأفاجأ إذا تحركوا هذا العام». وأوضح رداً على سؤال عما إذا كانت إيران ستتخطى «خطاً أحمر» نووياً هذه السنة: «لا أعلم، أرجح عدم حصول ذلك». وزاد: «اعتقد ان لدينا وقتاً أكثر من ذلك، لكنني لا أعرف كم من الوقت: سنة، سنتان، ثلاث سنوات. في مكان ما خلال تلك الفترة». في واشنطن، قال بيترايوس ان «الحكومة الإسرائيلية قد ترى نفسها في نهاية الأمر مُهددة بإمكان ان تحوز إيران سلاحاً نووياً، ما قد يدفعها الى القيام بتحرك عسكري وقائي لعرقلة ذلك أو تأخيره». وأضاف بيترايوس في شهادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، ان «عناد (إيران) وموقفها المبهم، أرغم الدول المجاورة لها والمجتمع الدولي على افتراض الأسوأ في ما يتعلق بنيات النظام». وزاد ان طهران تزود «حزب الله» في لبنان وحركة «حماس» في قطاع غزة ب «دعم مادي ومالي وسياسي»، ما يعني التدخل في السياسات الأميركية في المنطقة. واعتبر ان إيران تقوض جهود الاستقرار في أفغانستان، من خلال «توفير دعم انتهازي لحركة طالبان». أحمدي نجاد في المقابل، قال أحمدي نجاد: «بعد صمود الشعب الإيراني في القضية النووية ومنذ سبع سنوات، تواجد الأعداء في جانبي حدود البلاد شرقاً وغرباً، وأعلنوا ان الغرض من مجيئهم بقواتهم هو احتواء الشعب الإيراني». وأضاف: «في ظل الإنجازات الكبرى، أزيل التهديد عن الشعب الإيراني الذي لا يُقهر، ولا تفكر أي قوة في العالم في أن تقوم بإجراء ما ضده». ودعا أحمدي نجاد الذي التقى أمس نظيره الفنزويلي هوغو تشافيز، من يفكر في «الاعتداء على الشعب الإيراني، الى أن يدرك ان أي يد تريد التعرض له ستُقطع». في موسكو، قال المدير العام لهيئة الطاقة الذرية الروسية «روس آتوم» سيرغي كيريينكو أن «كل الأعمال المتعلقة ببناء مفاعل بوشهر النووي في إيران، ستُنجز عام 2009». وأضاف أن «الخبراء الروس يستطيعون أن يفخروا بحق بالعمل الذي قاموا به في بوشهر». وزاد أنهم «سيؤمنون خدمة المفاعل وصيانته في السنة الأولى من عمله».