ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس (الإثنين) في الرياض. وفي بداية الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الرسائل التي بعثها إلى كل من ملك مملكة البحرين الملك حمد بن عيسى وأمير الكويت الشيخ صباح الصباح، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة، ورئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد، وعلى نتائج لقائه بالوفد المصري برئاسة رئيسي مجلسي الشعب والشورى، الذي ضم عدداً من أعضاء المجلسين وأبرز القيادات السياسية، وممثلي القطاعات المختلفة في مصر. مجدداً التأكيد أن توجيهه بمباشرة سفير المملكة في مصر لعمله وإعادة فتح السفارة وقنصليتي المملكة في الإسكندرية والسويس، جاء نظراً للمشاعر النبيلة والمخلصة التي أبداها الوفد الممثل لكافة أطياف الشعب المصري تجاه المملكة. وانطلاقاً من التاريخ المشترك بين البلدين، ومما تحمله المملكة من مشاعر متبادلة نحو مصر حكومة وشعباً. وأوضح وزير الصحة وزير الثقافة والإعلام بالنيابة الدكتور عبدالله الربيعة، في بيانه إلى وكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة أن مجلس الوزراء قدَّر عالياً حكمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في معالجة الأزمة العابرة في العلاقات بين المملكة ومصر، وتفويت الفرصة على كل من يحاول تعكير صفو العلاقات الراسخة والمتينة والمتنامية بين البلدين والشعبين. كما ثمَّن المجلس الموقف النبيل غير المستغرب الذي أبداه الوفد المصري تجاه المملكة حكومة وشعباً الذي يعبر عن مكارم الأخلاق، ويجسد عمق ومتانة أواصر المحبة والأخوة الصادقة التي تلتزم الاحترام المتبادل بين البلدين. وبيّن وزير الثقافة والإعلام بالنيابة، أن المجلس استعرض بعد ذلك تطور الأوضاع في عددٍ من الدول العربية وتداعياتها ومستجدات الأحداث في المنطقة والعالم. وهنأ رئيس الجمهورية الفرنسية المنتخب فرانسوا هولاند بمناسبة فوزه في الانتخابات، ورئيس روسيا الاتحادية الرئيس فلاديمير بوتين، بمناسبة تسلمه أمس مهام الرئاسة في بلاده، معرباً عن تطلع السعودية إلى العمل معهما من أجل تعزيز علاقات التعاون القائم بين المملكة والبلدين، في مختلف المجالات. ثم استمع المجلس من ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز إلى نتائج اللقاء التشاوري ال13 لوزراء الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي أكد أن الأمن الجماعي بين دول المجلس مطلبٌ مهم للحفاظ على الأمن والاستقرار، وحماية الإنجازات والمكتسبات التي حققتها دول المجلس عبر مسيرتها التنموية. وثمَّن مجلس الوزراء ما أبداه وزراء داخلية دول مجلس التعاون تجاه دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد بين دول المجلس، والتي جاءت من منطلق استشراف الملك عبدالله بن عبدالعزيز لطبيعة التحديات الآنية والمستقبلية المحيطة بدول المجلس وشعوبها وتطلعه إلى تعزيز العمل الخليجي المشترك، والانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد. كما نوّه المجلس بموافقة وزراء الداخلية بصورة مبدئية على مشروع الاتفاقية الأمنية بين دول المجلس في صيغتها المعدلة، ورفعها إلى قادة دول المجلس للمباركة تمهيداً لإقرارها والعمل بموجبها. ثم اطّلع المجلس على نتائج الاجتماع ال93 للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي. مشيراً إلى الأهمية التي يكتسبها البعد الاقتصادي كإحدى الركائز الأساسية لتنفيذ مبادرة خادم الحرمين الشريفين للانتقال من مرحلة التعاون الحالية لمرحلة الاتحاد، وأهمية تكثيف العمل لاستكمال دراسة المواضيع التي لا تزال محل نقاش فيما بين دول المجلس، واستكمال متطلبات تنفيذ هذه المبادرة التي سيكون لها الأثر الإيجابي الكبير في مكتسبات مواطني دول المجلس من عملية التكامل الاقتصادي. المجلس يطّلع على تدشين وزير الدفاع جائزة الملك عبدالعزيز للكتاب تجديد عضوية مجلس إدارة هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج ثلاث سنوات