تفاعلت أزمة جمعية البر في جدة والشركة السعودية للتنمية الصناعية (صدق)، بشأن ملكية الأولى 800 ألف سهم من حصة الثانية في شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات (ينساب)، إذ باتت القضية في عهدة القضاء، بعد أن تلقت «صدق» إخطاراً من المحكمة العامة في محافظة جدة، لحضور جلسة الدعوى المقامة من جمعية البر ضدها. وتضمنت دعوى جمعية البر طلب إلزام «صدق» بتثبيت ملكية عدد 800 ألف سهم من حصتها في «ينساب» لمصلحتها. وفي حين قال رئيس مجلس إدارة «صدق» المهندس بندر الحميضي إن المجلس سيتحفظ على العقد المبرم مع الجمعية، أكد المدير العام لفرع الشؤون الاجتماعية في منطقة مكةالمكرمة الدكتور علي الحناكي الحرص على إعادة أموال الجمعية مضاعفة ثلاث مرات، باعتبارها استثماراً وليست قرضاً. وقال رئيس مجلس إدارة «صدق» المهندس بندر الحميضي ل«الحياة» حول دعوى جمعية البر: «كان هناك عقدان، الأول تم توقيعه في الأول من أيار (مايو) عام 2005، وهو عقد قرض حسن، وفي الثاني من تموز (يوليو) من العام نفسه، تم توقيع عقد بيع 160 ألف سهم قابلة للتجزئة، وباتت بعد التجزئة 800 ألف سهم، وذلك لإبراء ذمة «صدق» من القرض الحسن، وأوضحنا في بيان لنا في «تداول» أننا نتحفظ على عقد بيع الحصص، بسبب عدم اقتناعنا بصلاحية هذا العقد ومن وقعه في ذلك الوقت». وأضاف: «نحن كمجلس إدارة نرى أننا غير مسؤولين عن تنفيذ ما يرد في الموقف المالي للشركة قبل تسلمنا مهامنا في بداية عام 2007، كما أن عقد البيع لم يعلن عنه، ولم يتم إدراج الأثر المالي لهذا العقد في موازنة «صدق» من وقت توقيعه، إلى أن تسلمت الإدارة الحالية مهامها». من جهته، أوضح المدير العام لفرع الشؤون الاجتماعية في منطقة مكةالمكرمة الدكتور علي الحناكي، أن «اللجنة التي تم تشكيلها من الشؤون الاجتماعية للنظر في هذه القضية اجتمعت بكل الأطراف، وانتهى الرأي إلى إصرار «صدق» على أن الموضوع يتعلق بقرض، ولكننا مصرّون على أنه استثمار، وليس قرضاً، وجميع المؤشرات تدل على أنه قرض استثماري، يجب أن يعود لمصلحة الجمعية». وقال الحناكي إنه «لا يوجد أي نظام في الشؤون الاجتماعية أو الجمعيات الخيرية ينص على وجود قرض يسمى بالقرض الحسن، إذ لدينا موازنة للجمعيات الخيرية يتم استثمارها في الشركات بشكل لا تترتب عليه أية مخاطرة، وهذا ما حصل مع جمعية البر، معرباً عن اعتقاده بأن جمعية البر ستكسب هذه القضية، إذ إن جميع الأوراق التي لدينا تدل على أنه قرض استثماري». وأشار إلى وجود 530 جمعية في المملكة «ونحن نحافظ على أموالها، وجمعية البر ترى أنها أدت عملها بشفافية ووضوح ولديها مستندات دقيقة»، مؤكداً أن العمل الاجتماعي بخير، وأن وزارة الشؤون الاجتماعية والدولة لا تقبلان بأية مخالفة يمكن أن تأثر في أموال اليتامى والفقراء والمحتاجين. وشدد على وقوفهم إلى جانب أي جهد يدعم التبرعات لمصلحة هذه الفئات، «وسنستمر في دعم الجهات الخيرية، ولن نسمح أبداً بأن تعرّض أموال الفقراء للخطر، ونُصرّ على المبلغ باعتباره استثماراً مضاعفاً ثلاث مرات، ليعادل نحو 24 مليون ريال، ولن نقبل بتقاسم المبلغ مع الشركة بنسبة 50 في المئة، أو بأقل مما هو متفق عليه». وتابع: «يجب أن نعيد للجمعية حقها مضاعفاً كما هو متفق عليه، وجمعية البر استطاعت أن تجمع تبرعات تصل إلى 50 مليون ريال، ولديها ما لا يقل عن 380 يتيماً ترعاهم على مدار اليوم، وتزوجهم وتبعثهم للدراسة، ولديها مركز لغسيل الكلى».