أسدل الستار على دورة شتوتغارت الدولية لكرة المضرب بانتصار ساحق للسويدي ستيفان ادبرغ على الكرواتي غوران ايفانيسيفيتش، وهو اللقب الثاني لادبرغ المصنف خامساً في العالم خلال العام الحالي، اذ سبق له ان توِّج بطلاً لدورة قطر بعد ان غابت عنه الألقاب ثمانية أشهر. وباحرازه دورة شتوتغارت تسنى لادبرغ ان يثأر لهزيمته امام ايفانيسيفيتش في نهائي دورة شتوتغارت قبل سنتين. خاض ادبرغ هذه المباراة امام جمهور متعاطف معه متحمس لفوزه لأن غريمه أطاح البطل الألماني بوريس بيكر الذي يتمتع بشعبية كبيرة في نصف نهائي الدورة 3/6 و 6/3 و6/3 بينما تكفل ادبرغ بازاحة البطل الاسباني سيرجي بروغيرا 4/6 و6/3 و6/2. مواجهة بين أسلوبين كانت المباراة مواجهة بين أسلوبين في اللعب، أسلوب ادبرغ الذي يجيد التقدم نحو الشبكة وأسلوب ايفانيسيفيتش الذي يتمتع بارسال قوي، وقد جاءت ممتعة ومثيرة على حد سواء ولا سيما في المجموعتين الأولى والثانية. ففي المجموعة الأولى استطاع الكرواتي ان يكسر ارسال السويدي متقدماً 3/2. إلا ان هذا الأخير لم ينم على ضيم فرد بالمثل محققاً التعادل 4/4، وما لبث ايفانيسيفيتش ان نجح في كسر ارسال ادبرغ للمرة الثانية منهياً المجموعة الأولى 6/4 لمصلحته. وفي المجموعة الثانية جاء اللعب سجالاً بين البطلين اذ كان كل منهما يقف في المرصاد لمنافسه وعندما تقدم ادبرغ 5/4 تمكن من كسر ارسال غريمه الذي ارتكب خطأ مزدوجاً لينهي المجموعة 6/4 محققاً التعادل 1/1. وفي المجموعتين الثالثة والرابعة دانت السيطرة لادبرغ الذي كان يتمتع بلياقة بدنية عالية فتألق دفاعاً وهجوماً وكان حاضراً في كل مكان على الخطوط الخلفية والجانبية وعلى الشبكة ونجح الى حد بعيد في تعطيل قوة غريمه الضاربة التي تتمثل في ارساله الصاعق، وهذا ما أثاره وجعله يفقد السيطرة على اعصابه فراح يرفس الكرة بقدمه حيناً ويرمي بالمضرب أرضاً حيناً آخر مع انه حقق خلال هذه المباراة 21 إرسالاً نظيفاً. وقد أنهى ادبرغ هاتين المجموعتين 6/2 و6/2 ليفوز بالمباراة متخلصاً من عقدة الكرواتي الذي هزمه في اللقاءات الستة الأخيرة بينهما. وأتاح هذا الفوز لادبرغ ان يقفز من المرتبة الخامسة في الترتيب العالمي الى المرتبة الثالثة وراء بيت سامبراس وجيم كوريير. ارتياح وطموح مشروع وقد صرّح ادبرغ بعد فوزه قائلاً: "اعتقد انني منذ زمن طويل لم أخض مباراة مماثلة. وأنه لاحساس رائع ان يشعر المرء بأنه يتطور باستمرار وبأنه يحافظ على هذا المستوى العالي طوال المباراة. ولا أظن انه كان في وسعي ان ألعب أفضل مما لعبت إذ استفدت من جميع الفرص التي سنحت أمامي". ولدى سؤال ادبرغ عن امكان استعادة صدارة الترتيب العالمي خلال هذا الموسم أجاب: "يمكنني ان ألعب موسماً ناجحاً وأن أفوز بواحدة من دورات الغران سلام وكم يسعدني ان تكون هذه الدورة دورة رولان غاروس". أما غوران ايفانيسيفيتش فقد خاطب الجمهور الألماني قائلاً: "أنا آسف لأني تغلبت على بطلكم بوريس بيكر وأعرف انكم تأسفون لذلك". وقد أشاد رغم عصبيته وتوتره بأداء خصمه فقال: "الواقع انني لم أعد أعرف ما أفعل لدرجة انني وأنا أوجه الارسال، كنت أغير رأيي والكرة ما زالت في الهواء. لقد كان ادبرغ رائعاً في كل مكان على الملعب ولا سيما على الشبكة". والجدير بالذكر ان بوريس بيكر ترك انطباعاً جيداً في هذه الدورة أعاد الى الأذهان أيام مجده الغابرة، وقد انعكس تعاقده مع المدرب العالمي نيك بوليتيري على ادائه ولا سيما في مباراته مع مواطنه مايكل ستيش لكنه كبا في المباراة نصف النهائية امام ايفانيسيفيتش وكانت كبوته غير متوقعة.