الطاقة الذرية الإيرانية: لم نسجل أي تسرب إشعاعي في نطنز    الشؤون الإسلامية بجازان تُنفّذ 466 منشطًا دعويًا خلال العشر الأولى من رمضان 1447ه    راكان بن سلمان يستقبل رئيس شركة نادي الدرعية ويؤكد على إرث الدرعية في المشهد الرياضي محليًا وعالميًا    أمير تبوك يتسلم التقرير السنوي لمديرية الدفاع المدني بالمنطقة    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا عند مستوى 10565.74 نقطة    جمعية فتاة الخليج بالخبر تختتم "عيديتهم علينا"    أمير القصيم يتسلم التقرير السنوي لفرع الموارد البشرية ويشيد بالمنجزات ومؤشرات الأداء    الذهب يتراجع عن مكاسبه وانخفاض حاد للأسهم    نائب أمير الشرقية يستقبل منسوبي الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم    موقف رونالدو من لقاء النصر ونيوم    إطلاق مبادرة «إضاءات الساحل الشرقي» لتعزيز الهوية العمرانية بالظهران    موقف أجانب الاتحاد من الديربي    رئيس جامعة الإمام عبدالرحمن يستقبل جمعية أصدقاء المرضى في مستشفى الملك فهد الجامعي    الأمير فواز بن سلطان يشهد فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني بالطائف    السعودية تعرب عن رفضها وإدانتها للهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى السفارة الأمريكية في الرياض    برعاية وزير الثقافة.. ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي ينطلق في الرياض أبريل المقبل    رابطة العالم الإسلامي تُعزِّي الكويت إثر استشهاد اثنين من منسوبي الجيش    أسس راع استراتيجي لمركاز البلد الأمين    رابطة العالم الإسلامي تدين العدوان الإيراني الغادر المتواصل على السعودية ودول المنطقة    تدمير مسيرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة    واشنطن تواصل قصف مئات الأهداف في إيران    جلوي بن عبدالعزيز: المملكة رسّخت دعائم الحق والعدل    فيصل بن مشعل: تيسير أداء العمرة في رمضان من أعظم أبواب الخير    نائب أمير المدينة يطلع على برامج جامعة طيبة ومبادرات الموارد البشرية    أمير الرياض يُعزي مُحافظ هيئة الحكومة الرقمية في وفاة والده    ولي العهد يبحث مع بوتين ومودي وبارميلان التطورات في المنطقة    الاتحاد والرابطة يناقشان مستجدات البطولات الآسيوية مع الأندية    تذاكر مونديال 2026: طلب هائل وأسعار خيالية    "المملكة بين الماضي والحاضر".. ندوة ثقافية في رفحاء    نفحات رمضانية    في آداب الإفطار    جراحة نادرة بالعمود الفقري تُعيد القدرة على المشي ل«سبعينية» بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان    مقترحات قابلة للتنفيذ    «طبية» جامعة الملك سعود: شرب الماء والمشي يعززان صحة القلب    إنقاذ شاب ظل عالقاً بالوحل 10 أيام    شراكة مجتمعية بين جمعية الصم ومستشفى تخصصي نجران    في أول تصريح رسمي لوزير الدفاع الأمريكي: إيران أصبحت مكشوفة ولن تمتلك النووي    في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.. برشلونة يبحث عن معجزة أمام أتلتيكو مدريد    النصر والثقة بالحكم المحلي    تتويج الفائزين في بطولة بادل القادسية الرمضانية    وزارة الخارجية: المملكة تعرب عن تعازيها ومواساتها لحكومة وشعب دولة الكويت الشقيقة إثر استشهاد اثنين من منتسبي الجيش الكويتي أثناء أداء مهامهم الوطنية    التنظيم الانفعالي    مصطفى غريب ينهي تصوير«هي كيميا»    «وِرث» الرمضانية.. تجربة ثقافية بالمدينة المنورة    يعكس الثقة الدولية في البيئة الاستثمارية الصحية بالمملكة.. السعودية تستضيف أكبر ملتقى للتقنية والتطوير الدوائي    السعودية بيت الدبلوماسية والحلول السليمة.. استضافة الخليجيين العالقين.. وحدة المصير وروح التضامن    صدقة    عبر تطبيق خطط تشغيلية ومهارات متقدمة.. قوة التدريب بأمن العمرة تجسد احترافية إدارة الحشود    خلال الأيام العشر الأولى من شهر رمضان.. المنظومة الصحية تعالج 33 ألفاً من ضيوف الرحمن    وزارة الداخلية: الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة    وسط تصاعد التوتر الإقليمي.. الحكومة اللبنانية تحظر أنشطة حزب الله العسكرية    الحمض النووي يكشف جريمة بعد 30 عاماً    أبرز الإخفاقات الطبية «2»    18% نمو بمبيعات السيارات في المملكة    الجيش الكويتي ينعى أحد منتسبي القوة البحرية    موريتانيا: نتضامن مع الدول الشقيقة ضد العدوان    الأسبرين والوقاية من سرطان الأمعاء    أمير منطقة تبوك يستقبل رؤساء المحاكم والمواطنين ومديري الإدارات الحكومية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نون النسوة - غرفة الطوارئ
نشر في الحياة يوم 17 - 02 - 2010

تدخل امرأة شابة جميلة في بداية عقدها الثالث إلى غرفة الطوارئ، في إحدى المستشفيات الخاصة، الساعة الرابعة صباحاً، وهي في حال إغماء تام وكلها مبللة بالماء وبفضلات الطعام التي باتت تخرج منها لا إرادياً.
تحملها صديقة، تبدو مقربة جداً منها، تلبس عباءة فضفاضة مفتوحة يظهر من تحتها بنطال وقميص، شعرها قصير جداً، وتمشي بشكل ذكوري بحت. لولا العباءة لحسبتها رجلاً.
يهرع الأطباء إليها بسرعة محاولين إنقاذ حياتها وإعادتها إلى حالتها الطبيعية. في آخر الغرفة خادمة أثيوبية مع طفلة لم تتعد السنوات الخمس وسائق سوداني يقف معهما.
الطفلة تمسك بالعروس وتسأل عن"ماما ولماذا هي مريضة"، وأصوات الأطباء تعلو بقلق بأن هذه المرة الرابعة لها في محاولة لإنهاء حياتها، ولابد من أخذ الأمر بجدية.
القلق يظهر على الخادمة التي تطلب من السائق ان يتصل"بمستر"، والسائق يهز رأسه في يأس بأن"مستر"لا يرد.
الصديقة تتفاهم مع الاطباء وتحاول احتواء الموقف، فيبدو أن لهن زيارات متكررة للمستشفى للسبب نفسه والقلق والانزعاج يبدوان واضحين على الاطباء وطاقم التمريض.
أين أنت أيها الزوج في الرابعة صباحاً وزوجتك بين الحياة والموت على مشهد من ابنتها التي ربما تكرر معها الموقف مرات عدة؟
ربما ستفارق هذه المرأة الحياة في هذه المحاولة اليائسة ولن تجد حولها الا الصديقة التي تحل محلك والخادمة والسائق؟
ربما لن تكتب لها حياة جديدة هذه المرة وستودعها طفلتها وهي في هذه الحال اليائسة ولم تجد معها إلا مربيتها وسائقها، وبالطبع صديقة"ماما"، ويبقى المشهد في ذاكرتها وتبني عليه في ما بعد حياتها المستقبلية.
ما الذي يدفع سيدة في مثل عمرها الى الاقبال على إنهاء حياتها بهذا التكرار، ولماذا تدخل امرأة للمستشفى في هذا الوقت المتأخر من دون زوجها؟ أين الزوج في هذه الساعة المتأخرة، ولماذا يصعب الوصول إليه؟ فهذه المحاولات جميعها نداءات استغاثة لطلب المساعدة وللفت النظر. ولكن ماذا تريد أن تقول هذه المرأة؟ وما الذي يتعبها ويجعلها راغبة، عمداً أو بغير عمد، على إنهاء حياتها؟ لاحقاً عرفت أن هذه السيدة وصديقتها مقربتان.
أزواج كثيرون تجد زوجاتهم في علاقات قوية مع صديقاتهن المقربات. هذه الصديقة هي الرفيق الحقيقي.
هي التي ترافقها للطبيب، وللسوق، ولتقديم أوراق مدرسة ابنتها، وتستشيرها في كل كبيرة وصغيرة، فتبكي لحزنها وتسعد لفرحها.
هذه الصديقة تهتم بها وتعتني بحاجاتها، فهي الزوج بكل ما تحمله الكلمة من معنى من دون أن تنفق عليها، ولكن لو اقتضى الامر ولم تجد هذه المرأة من يعولها ستنفق عليها وتتحمل مسؤوليتها بكل شهامة ورجولة.
تحتل هذه الصديقة"الرجل"مكان الزوج وتقوم بأدواره، والزوج في عالمه الخاص لا يعرف شيئاً، أو ربما يعرف ولا يبالي، المهم أن تحل عنه هذه المرأة وتبعد عنه إلحاحها ومتطلباتها العاطفية.
كثيرة هي حكايات السيدات اللواتي لم يلاقين في زواجهن الأمان والاستقرار المتوقع.
كثيرات لم يعرفن من العلاقة الزوجية إلا الإهمال واللامبالاة، وكثيرات تلخصت تجربتهن الزوجية في القيام بأعباء المنزل والزوج والأولاد وابتعدن كل البعد عن الحياة العاطفية الطبيعية بين الرجل والمرأة.
وأخريات فرضت عليهن الحياة الاجتماعية المنفصلة بين الزوجين علاقات من نوع آخر لتعويض النقص العاطفي.
أعرف تفاصيل حياة كثيرات لهن قصص متشابهة مع أزواج لم يكن لهن ولا معهن فوجدن انفسهن في علاقة نسائية أخرى أكثر قرباً من العلاقة الزوجية وهن بالتالي لم يرتكبن"المحظور والمحرم"، فالعلاقة مازالت في الإطار النسائي المقبول اجتماعياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.