ما حكم من تعدى الميقات ثم لما وصل مكة رجع إلى ميقات غير الذي مر عليه؟ الواجب على من أراد الحج والعمرة الإحرام من الميقات الذي يمر به، فإن تجاوزه إلى مكة من غير إحرام ثم رجع إلى الميقات غير الذي مر به فأرجو ألا بأس بذلك، لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن..."رواه البخاري1524، ومسلم1181 من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما. أرجو منكم توضيح حكم صلاة الجمعة قبل الزوال، وذلك من أجل عدم توافر الوقت عند الزوال لظروف العمل، وبارك الله فيكم. وقت صلاة الجمعة يبدأ من زوال الشمس، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي، وهو القول الراجح، لحديث أنس - رضي الله عنه:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس"رواه البخاري 904، وحديث سلمة بن الأكوع قال:"كنا نجمع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا زالت الشمس"رواه مسلم 860، وعليه فلا يجوز أداؤها قبل الزوال. ما حكم من صلى صلاتي المغرب والعشاء وهو جنب، ولم يكن يعلم وقت أداء الصلاة أنه كذلك؟ هل يعيد الصلاة؟ أم أنها صحيحة وذلك لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما نزل عليه جبريل وهو يصلي، وأخبره بأن في قدمه نجاسة فما كان من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أن أزالها وقام بإكمال صلاته من دون إعادتها؟ وإن وجبت إعادة الصلاة، فما هو المستفاد من فعل النبي - عليه الصلاة والسلام؟ من صلى جنباً جاهلاً أو ناسياً حدثه فصلاته باطلة، وعليه الاغتسال وإعادة الصلاة، بخلاف من صلى وعليه نجاسة جاهلاً بها فصلاته صحيحة، والفرق بينهما أن الأول من باب فعل المأمور، والمأمورات يجب الإتيان بها قدر المستطاع، والسهو عنها لا يخرج به المسلمون من العهدة، كما لو سها عن صلاة مفروضة، فإنه يسقط عنه الإثم ولا تسقط عنه الفريضة، فلذلك لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يصلي وفي ظهر قدمه لُمعَةٌ قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة"رواه أبو داود175، وحديث أنس ? رضي الله عنه - :"من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك"رواه البخاري 597، ومسلم 684 ، وأما الثاني وهو إزالة النجاسة فهو من باب التروك التي يطلب من المرء أن يتخلى عنها، فإن فعلها ناسياً أو جاهلاً فليس عليه شيء لقوله تعالى:"ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا"[البقرة:286 ، وحيث رفع الله المؤاخذة عنه لم يبق شيء يطالب به وللحديث الذي استدل به، السائل أيضاً. إذا كنت متوضئة وقبلني زوجي هل يبطل وضوئي ووضوؤه؟ وجزاكم الله ألف خير. القبلة لا تنقض الوضوء إلا إذا وقع بسببها ما يبطل به الوضوء كالمذي مثلاً، فيستأنف طهارة جديدة لحديث عائشة رضي الله عنها-"أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قبّل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ"، انظر: الترمذي86، وابن ماجة 502 وصححه الألباني، والله أعلم.