أفرزت بطولة السعودية الأولى لألعاب القوى التي أقيمت بمدينة جدة للأندية الممتازة عدداً من الايجابيات، جاء أبرزها تقارب المستويات بين الفرق الاثنتي عشرة المشاركة من خلال الأرقام المحصلة، التي وان لم تكن مقياساً لنجم اللعبة، إلا أنها جاءت جيدة قياساً بتوقيت البطولة الذي كان بداية الموسم، وعلى رغم ما عاناه اللاعبون الدوليون من إجهاد وتعب جراء مشاركاتهم المتعددة على مستوى بطولة الخليج ثم آسيا والعربية واولمبياد أثينا، وإذا اخذ في الاعتبار أن الموسم الرياضي للعبة ألعاب القوى أم الألعاب يبدأ في شهر ابريل ويستمر حتى شهر سبتمبر من كل عام، ألا إن المؤشرات جاءت جيدة قياساً بالوضع آنف الذكر. ترتيب الفرق شارك في البطولة غالبية نجوم اللعبة من اللاعبين الذين وصلوا للعالمية، تقدمهم حسين السبع، ومحمد الخويلدي، ومبارك عطا، وسالم اليامي، وإبراهيم الحميدي، ومصلح، فيما غاب هادي صوعان وجمال الصفار عن المشاركة، ونجح الأهلي في البطولة الأولى تلاه الصفا ثم ضمك، فالهلال ثم الخليج والنور، ولن يبقى الحال كما هو عليه خلال البطولة الثانية المقرر إقامتها في الرياض بعد أسابيع، ويتوقع أن تصل إلى ذروة المنافسة بين الفرق كافة خلال المرحلة الثالثة التي ستقام في مكة. البطولة والإعداد للدورة الإسلامية حرص الاتحاد السعودي لألعاب القوى، وبمتابعة من الأمير نواف بن محمد، على مشاركة نجوم اللعبة في البطولات التي تحظى بمتابعة من مدربي المنتخبات، لاختيار أبرز العناصر للمشاركة في بطولة التضامن الإسلامي التي ستقام في مكة، والتي يعوّل الاتحاد السعودي أن تكون انطلاقة بالنجوم للموسم القادم، وحصر الذهب والحفاظ على المحصلة للنجوم من خلال ما حصده اللاعبون من ميداليات. وكان اتحاد اللعبة قد رفض قبول اعتزال هادي صوعان وطالبه بالاستمرار حتى البطولة الإسلامية. معوقات قد تعصف باللعبة غاب عن ذهن القائمين على اتحاد اللعبة أمر المشاركة الفعالة من الأندية كافة في البطولات عندما أدرج بطولاته في مدن جدةوالرياضومكة ولم يدرج الشرقية ضمن المناطق التي ستقام فيها البطولات، رغم وجود 7 فرق من اصل 12 فريقاً تشارك في الدوري الممتاز، وكون هذه الأندية تعاني من أزمات مالية فقد رفعت خطاباً تطابقاً فيه القائمين بإعادة النظر في أمر أماكن البطولات، وبررت الأندية مطلبها ب عدم استطاعتها إيجاد موارد مالية تساعدها على السفر والإعاشة، لا سيما وان كل فريق يتكون ممّا لا يقل عن 32 لاعباً وإدارياً ومدرباً. ولا يمكن أن يقل عدد اللاعبين لأنه قد يؤثر في وضع البطولة وقوتها. ماذا تحتاج البطولات القادمة؟ يحتاج الاتحاد السعودي إلى إعادة ترتيب نظام البطولات، بحيث يجعل هناك فارقاً زمنياً بين بطولات الاندية الممتازة وبطولات أندية الدرجة الأولى، لا سيما أن هناك عدداً غير قليل من اللاعبين الدوليين ينتمون لأندية الدرجة الأولى، وستكون مشاركتهم في البطولات الكبرى أمراً مجدياً حتى وان كان خارج السياق ولا تحسب نتائجهم ضمن المجموع العام بل تكون على مستوى الأفراد. المسابقات الأخرى ومثل أي منافسات محلية، فإن الاتحاد السعودي لألعاب القوى أوجد عدداً من المنافسات على مستوى الشباب والناشئين، وتشهد بطولات هذه الفئات تنافساً مثيراً لاسيما ان المنتخبات السعودية السنية هي المسيطرة على الألقاب الخليجية والعربية للشباب والناشئين، وأفرزت هذه البطولات مكاسب عدة أبرزها اكتشاف العديد من اللاعبين الذين بدأوا شق طريقهم نحو العالمية ومنهم بطل آسيا للشباب إبراهيم الحميدي ويحي فاحص، اللذان سيكونان محط انظار المتابعين في البطولة الاسلامية خصوصاً وان الترشيحات المسبقة تؤكد بأن ذهب البطولة الاسلامية لن يخرج عن هذا الثنائي بفضل الاداء الجيد الذي ظهرا عليه في اولمبياد اثينا وبطولة الخليج لألعاب القوى.