أكد التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر وكتلة"العراقية"إصرار القادة السياسيين الموقعين على رسالة سلمت إلى"التحالف الوطني"على تنفيذ المطالب التي جاءت فيها، وهدد بسحب الثقة من الحكومة إذا تم تجاهلها. على صعيد آخر، أكد رئيس الوزراء نوري المالكي أنه لا يستهدف إقليم كردستان، فيما قال رئيس الإقليم مسعود بارزاني إن العلاقة مع إيران جيدة ولا يستطيع أحد إضعافها. وأوضح الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي في بيان امس:"لا صحة للأنباء عن تجميد العمل برسالة الصدر الأخيرة التي وجهها إلى التحالف الوطني"، ودعا وسائل الإعلام إلى"أخذ الأخبار من مسؤولي التيار". وأكد عضو كتلة"الأحرار"التابعة للصدر أمير الكناني ل"الحياة"امس أن"القادة السياسيين الموقعين على الرسالة ملتزمون العمل لتنفيذها". وأشار إلى أن"المهلة المحددة لتنفيذ المطالب تنتهي في17 الشهر الجاري". وسلم الصدر رسالة إلى"التحالف"في الرابع من الشهر الجاري، تضمنت تهديداً بسحب الثقة من الحكومة في حال عدم تنفيذ اتفاقات أربيل خلال خمسة عشر يوماً، ووقع الرسالة بارزاني وزعيم ائتلاف"العراقية"أياد علاوي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي والرئيس جلال طالباني. وقالت الناطقة باسم كتلة العراقية ميسون الدملوجي ل"الحياة"إنها"متمسكة بمبدأ الشراكة في الحكومة. وهناك فترة 15 يوماً منحت لتحقيق المطلب وإلا سنبحث بدائل أخرى كسحب الثقة من الحكومة". وبحثت رئاسة الهيئة السياسية للتيار الصدري مع رئيس حزب"المؤتمر الوطني"احمد الجلبي في ورقة الصدر. وأفاد بيان للهيئة امس بأن"رئاسة مكتب الشهيد الصدر استقبلت رئيس حزب المؤتمر الوطني وناقش الجانبان بحضور رئيس كتلة الأحرار بهاء الأعرجي الوضع السياسي وآخر المستجدات". وأجرى السفير الإيراني سلسلة لقاءات مع أعضاء في"التحالف الوطني"، بينهم إبراهيم الجعفري والقيادي في"المجلس الأعلى"همام حمودي. وأوضح بيان للجعفري امس أن"الاجتماع تناول التطورات الحاصلة في المنطقة والأحداث الجارية على الساحة العراقية والإقليمية والدولية وتعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق التعاون المشترك بين البلدين. وأكد الجعفري أن الجهود الوطنية ما زالت تبذل لحل المشاكل العالقة باعتماد لغة الحوار ووعي المشتركات بين الكتل والقوى السياسية والإسراع في إنهاء المعوّقات التي تعترض العملية السياسية". إلى ذلك، قال المالكي انه يرفض الأنباء التي تحدثت عن وجود نوايا لاستهداف إقليم كردستان. ونقل بيان لرئاسة الوزراء امس عن المالكي قوله خلال لقاء صحافي مع قناة"العراقية"شبه الرسمية إن"الأخوة الأكراد هم جزء من الشعب العراقي، ونحن ضد إطلاق رصاصة واحدة على أي عراقي لأننا نرفض الحروب والسياسات العدوانية". وأضاف أن"مسيرة الإعمار والبناء تسير بشكل متسارع والحكومة قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال وإننا متفائلون بما تحقق ونسعى إلى المضي في عملية الإعمار وتطوير الاقتصاد وتقديم أفضل الخدمات لأبناء الشعب العراقي". وجدد المالكي الدعوة لعقد المؤتمر الوطني"لمناقشة كل القضايا وفق الدستور". وأكد بارزاني أن علاقة الأكراد مع إيران"مباشرة"، ولفت إلى أن"المالكي لا يستطيع أن يقطع الطريق أمامها". وجدد بارزاني قوله إن"استقلال الأكراد مطروح في ظل ما يعيشه العراق"، لكنه رفض تحقيق الاستقلال من خلال العنف، وأكد"ضرورة أن يتم بالحوار والتفاهم مع الشعوب المجاورة".