منذ عودة"السيدة العجوز"إلى الدرجة الأولى، لم يتوصل إلى نجاعة تشكيلته الحالية سوى بعد تبديل أربعة مدربين في أربعة مواسم، قبل العثور على كونتي، وبعد الاستغناء عن بعض النجوم الكبار على غرار البرازيليين دييغو واماوري وفيليبي ميلو معتمداً على لاعبين بمعظمهم عاديين مع منتخباتهم الوطنية. نجح كونتي الذي قاد باري إلى لقب الدرجة الثانية عام 2009 وسيينا إلى الدرجة الأولى بعدها بموسمين، بخلق تشكيلة متجانسة، وإدخال روح الحماسة في قلوب اللاعبين التي ظهرت خلال الاحتفال باللقب، إذ كادت عروق لاعب الوسط السابق، الذي أمضى 13 عاماً مع يوفنتوس، تقفز من وجهه نظراً لشدة فرحته وإيماناً منه بنجاح مهمته الصعبة. نواة صلبة بناها كونتي تكونت من لاعبي الوسط الأنيق اندريا بيرلو الذي تخلى عنه ميلان العام الماضي، والتشيلي ارتورو فيدال احد انجح تعاقدات الفريق الأبيض والأسود من باير ليفركوزن الألماني، وكلاوديو ماركيزيو الذي لعب دوراً تهديفياً حاسماً في بعض المباريات، إضافة إلى المهاجم اليساندرو ماتري والحارس العملاق جيجي بوفون. صحيح أن يوفنتوس يسعى لتبييض سجله هذا الموسم بإنهائه من دون خسارة، لكنه نجح بمهمة معنوية أصعب وهي الانطلاق في مسيرة تبييض سجله الأسود الذي ضربه عام 2006 في فضيحة التلاعب بالنتائج.