وجه قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان أمر اليوم الى العسكريين، لمناسبة استكمال الجيش سيطرته على مخيم نهر البارد، وقال فيه: "أيها العسكريون اليوم، باسم الوحدة الوطنية، ترفعون رايات النصر على الإرهاب، بعدما حققتم وصية رفاقكم الشهداء، وأنجزتم بكل أمانة واخلاص ما عاهدتم شعبكم به، وهو تحقيق العدالة كاملة من دون نقصان. اليوم، ترتاح أرواح الشهداء في عليائها، وتتبلسم جراح رفاقكم العسكريين، ويطمئن الأهل الى عودة الحق الى نصابه، فيما يتطلع الوطن اليكم من أقصاه الى أقصاه بكل فخر واعتزاز، وقد أزحتم بنهر دمائكم وتضحياتكم، غبار الهم عن جسمه الجريح، وفتحتم له طريقاً الى رحاب السيادة والحرية والاستقلال". وأضاف:"قاتلتم بشجاعة فائقة وبطولة قل نظيرها، وصبرتم بحجم إيمانكم بقضيتكم، متمسكين بقسمكم، ووحدتكم التي أذهلت العالم، كما أظهرتم كفاءة عسكرية استثنائية في الميدان، لا تقتصر على ما لديكم من مهارات قتالية فحسب، إنما أيضاً من خلال إبداعكم الذي تجلى في تطويع الآلة، واستخدامكم للإمكانات المتوافرة لديكم على قلّتها، بأفضل الطرق وبالإنتاجية القصوى، مستندين في ذلك الى إرادتكم الصلبة وقوة الحق الذي انتصرتم له، الأمر الذي سيجعل من معركة نهر البارد مدرسة عسكرية بحد ذاتها، تستلهم منها الجيوش فنون القتال والأساليب الخاصة في مواجهة الإرهاب". وتابع:"أيها العسكريون, اعلموا ان الانتصار الذي تحقق بفضل سواعدكم وتضحياتكم هو ملك للشعب اللبناني بأسره، هذا الشعب الذي تحلق حولكم بكل انتماءاته ومناطقه وأطيافه، في مشهد وطني رائع لم يسبق له مثيل، وبأن ضريبة الدم التي دفعها الجيش وعلى جسامتها تبقى أقل بكثير من الثمن الذي كان سيدفعه الوطن فيما لو بقيت يد الإرهاب طليقة تعبث بربوعه، وهذه الضريبة التي تأتى قسم منها بسبب الغدر هي دليل قاطع على مناقبيتكم العسكرية بالتزامكم قانون الحرب، وحرصكم على أرواح المدنيين اللبنانيين والفلسطينيين، واستعدادكم لتقديم الدماء من دون حساب دفاعاً عن السيادة والكرامة الوطنية، سيما وانها بنتائجها ستكون عبرة لكل من تسول له نفسه لاحقاً العبث بأمن الوطن واستقراره". وقال العماد سليمان:"ايها العسكريون, احتراماً لقدسية دماء الشهداء الذين سقطوا خلال العدوان الإسرائيلي في تموز 2006 ومواجهة الإرهاب في نهر البارد، أدعوكم الى الالتزام بالثوابت الوطنية والتمسك بالانضباط الذي هو الأساس في بنيان المؤسسة العسكرية وقوتها ومناعتها، والى ابقاء بندقيتكم مصوبة في الاتجاه الصحيح نحو العدو الإسرائيلي، ونحو الإرهاب المتربص شراً بالوطن حتى اجتثاثه من جذوره". واهدى العماد سليمان هذا الانتصار الى أرواح شهداء الجيش والمقاومة الذين افتدوا الوطن بأرواحهم الطاهرة، والى عائلاتهم الأبية الصابرة، والى العسكريين الجرحى وكل اللبنانيين والاخوة الفلسطينيين الذين نبذوا بكليتهم ظاهرة الإرهاب ووقفوا الى جانبكم طوال فترة المواجهات، فلنمض معاً يداً بيد في مسيرة إعادة البناء والاعمار وتحصين الوحدة الوطنية، وحماية الأمن والاستقرار، فننتصر دائماً وينتصر بنا لبنان". قائد الجيش في كفرحتى الى ذلك، زار العماد سليمان يرافقه عدد من كبار ضباط القيادة، عائلة الشهيد الملازم علي نصار في بلدة كفرحتى، حيث قدم التعازي. وأكد"ان المسلحين المجرمين نالوا مصيرهم المحتوم وسيكونون عبرة لكل من تسول له نفسه التعدي على أمن اللبنانيين واستقرارهم وان التضحيات التي بذلها العسكريون شهداء وجرحى لا يوازيها سوى تحقيق العدالة التي تهون امامها الانفس". واعتبر أن"رايات الانتصار في نهر البارد ارتفعت خفاقة ايذاناً ببزوغ فجر الامل الواعد بلبنان المصان الى الابد بدماء شهدائه وعزم رجاله". من ناحية ثانية، نعت قيادة الجيش - مديرية التوجيه، الرقيب أول الشهيد علي خضر الأشقر، والعريف الشهيد علي راشد الوهم، والعريف الشهيد محمد هادي زغيب، والعريف الشهيد بسام أحمد طالب. كما شيع الجيش اللبناني أمس، العريف الشهيد محمد يزبك بموكب رسمي وشعبي في بلدة يونين - البقاع.