أطلق مسلحون النار على سيارات في جنوب شرقي ايران، واحتجزوا 30 شخصاً، واتهم أحد القادة العسكريين جماعة أعلنت طهران في وقت سابق انها على صلة ب"القاعدة"، بالتورط في الحادث. لكن بعض المصادر الاعلامية أعلن عن عدد أقل بكثير للرهائن الذين احتجزوا على طريق في اقليم سيستان - بلوشستان المضطرب على الحدود مع باكستان، والذي يشهد اشتباكات متكررة بين قوات الأمن ومهربي المخدرات. ونقل التلفزيون الحكومي عن مصادر مطلعة قولها ان المسلحين نقلوا الرهائن عبر الحدود الى باكستان. ونسبت وكالة أنباء"فارس"الرسمية الى الكولونيل محمد جواد اسنا اشاري، قوله ان الجناة ينتمون إلى جماعة بقيادة عبد الملك ريجي الذي تتهمه ايران بهجمات أخرى في جنوب شرقي الجمهورية الاسلامية. وأعلنت جماعة"جند الله"، وهي جماعة من السنة بقيادة ريجي، مسؤوليتها أخيراً عن هجوم على باص ل"الحرس الثوري"الإيراني في شباط فبراير الماضي، أسفر عن مقتل 11 شخصاً. جاء ذلك فيما هدد قائد القوة البحرية في"الحرس الثوري"الايراني علي رازمجو ان منطقة الخليج ستتحول الى"جحيم"لأعداء ايران اذا هاجموها، وذلك في احدث رد على احتمال ادراج الولاياتالمتحدة منظمته على لائحة التنظيمات الارهابية. ونقلت وكالة انباء"فارس"الرسمية عن رازمجو قوله"بالقوة التي يمتلكها الحرس الآن، اذا أراد الاعداء أن يبدأوا مواجهة عسكرية فسيصير الخليج جحيماً لهم". وأضاف:"باستخدام النظم الحديثة لن تكون هناك أنشطة أو تهديدات من قبل الاعداء في الخليج الفارسي مخفية عنا". من جهته، أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي ان"جبهة الحق والإسلام ستكون المنتصر النهائي في المعركة مع القوى الاستكبارية، وعلى رأسها الشيطان الأكبر أميركا"، داعياً إلى"عدم الغرور بسبب هذه النجاحات وضرورة الفهم الصحيح للحقائق". واتهم الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية، ومعها بريطانيا بالسعي إلى"منع تحقيق الوحدة بين المسلمين"، معتبراً ان هذه القوى ترى في وحدتهم"خطراً كبيراً ومخيفاً". في الوقت ذاته، انتقد مستشار قريب من الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد رئيس السلطة القضائية محمود هاشمي شهرودي الذي أخذ على الحكومة سياستها التي تسببت في استقالة وزيرين أخيراً. وقال مستشار الرئيس لشؤون الإعلام علي اكبر جوان فكر، ان هاشمي شهرودي يعرف أكثر من أي كان مبدأ فصل السلطات، وليس لائقاً ان تتدخل إحدى السلطات في شؤون الأخرى". راجع ص 7 في واشنطن أ ف ب، توقع المنشق الإيراني محسن سازغارا الباحث في جامعة هارفرد ان توجه الولاياتالمتحدة ضربة"قاسية"الى النظام الإيراني، لكنه رأى أنها"تقوم بمجازفة كبيرة"بسعيها الى إدراج"الحرس الثوري"على لائحة المنظمات الإرهابية. وحذر سازغارا الذي شارك في تأسيس هذا الجيش العقائدي، من مخاطر تصعيد و"رد انتقامي في العراق وأفغانستان ولبنان". وأضاف ان إجراء أميركياً من ذلك النوع لن يدفع النظام الى التراجع عن مواقفه، مشككاً في وجود عدد كبير من"العقلاء"في إيران. وشغل محسن سازغارا 52 سنة مناصب في إيران حتى 1989 قبل ان يبتعد عن النظام. وأصبح ناشراً للصحف الإصلاحية مدافعاً عن استفتاء على الدستور، وسجن أربع مرات وأضرب عن الطعام 79 يوماً عام 2003. على صعيد آخر، قال مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية امس، إن أنشطة بلاده النووية مستمرة"من دون توقف"، قبل يوم من جولة جديدة من المحادثات مع الوكالة تهدف الى تبديد شكوك الغرب بشأن نيات الجمهورية الاسلامية. ووافقت ايران في حزيران يونيو على وضع"خطة عمل"للسماح للوكالة بزيادة نطاق عمليات التفتيش على منشآتها النووية، وهي تتعرض لضغوط من مجلس الأمن لوقف الانشطة التي يشتبه في أنها ترمي لانتاج أسلحة نووية. وقال سلطانية لوكالة"مهر"للانباء"خلال هذه الجولة سنناقش القضية من جوانبها القانونية والفنية والسياسية. والهدف من المفاوضات حل القضايا المتبقية". واضاف"أنشطة التخصيب مستمرة من دون توقف وتخضع للاشراف الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية". ومن المتوقع أن تتطرق المحادثات اليوم بين نائب مدير الوكالة أولي هينونين المسؤول عن وضع قواعد السلامة النووية ومساعد الامين العام للمجلس الاعلى للأمن القومي الايراني جواد وعيدي الى أكثر الاسئلة الشائكة بشأن برنامج طهران النووي. وتشمل هذه الاسئلة محاولة معرفة مصدر آثار اليورانيوم عالي التخصيب التي عثر عليها في بعض المعدات والتجارب على البلوتونيوم وطبيعة الابحاث بشأن أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي يمكن أن تخصب اليورانيوم أسرع من الاجهزة التي تستخدمها ايران حاليا بثلاثة أمثال. وقال وعيدي لوكالة أنباء الجمهورية الاسلامية"حتى الآن أجريت محادثات مفيدة وبناءة". وعندما سئل ان كانت ايران وافقت على تركيب مزيد من كاميرات المراقبة في منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز أجاب"لم يتم التوصل لاتفاق نهائي في هذا الصدد بعد".