أعلن السفير الباكستاني في واشنطن محمود علي دوراني امس، ان الضغط الاميركي على بلاده وتهديد الكونغرس بقطع أو وضع شروط لمنحها مساعدات تقدر ببلايين الدولارات سنوياً"يمكن ان يزعزع استقرار باكستان، وصولاً الى التسبب في سقوط حكم الرئيس برويز مشرف". وأبدى دوراني قلقه من ان التعاون في مكافحة الارهاب بين الولاياتالمتحدة وأفغانستان وباكستان يتقوض، داعياً الى اجراء اصلاحات في هذا المجال"الحيوي"، فيما رفض ما وصفه بأنه محاولات لتوجيه"لوم ظالم"الى إسلام آباد، في ظل تصاعد العنف عبر الحدود. وحذر من ان محاولة التأثير في مستوى المساعدات الاميركية سيزيد المشاعر المعادية للولايات المتحدة، ويعزز اليمين المتطرف ومؤيدي حركة"طالبان"،"ما يخلق مشاكل لمشرف تتعلق بقدرته على مواصلة نهجه في الحكم". جاء ذلك بعدما صرح مسؤولون كبار في الاستخبارات الاميركية بأن باكستان، حليفة الولاياتالمتحدة في الحرب على الارهاب، سمحت باستعادة تنظيم"القاعدة"و"طالبان"قوتهما عبر انشاء معسكرات تدريب في مناطق القبائل، ما يمكن ان يؤدي الى هجوم آخر مماثل لاعتداءات 11 ايلول سبتمبر 2001. وحض ديك تشيني، نائب الرئيس الاميركي خلال زيارته لباكستان هذا الاسبوع، مشرف على اتخاذ اجراء صارم ضد المتشددين الذين ينشطون في الجانب الباكستاني من الحدود. واعترفت الادارة الاميركية اخيراً بأن الرئيس مشرف خاطر كثيراً للمساعدة في هزيمة متشددي"طالبان و"القاعدة"بعد هجمات 11 ايلول عبر السماح بالوصول الى قواعدهم ومنح القوات الاميركية حق تنفيذ غارات، لكن استمرار القلق من تسلل متشددين الى افغانستان ونشر تقارير عن تشييد"القاعدة"معسكرات جديدة في باكستان، دفع كثيرين في واشنطن الى التساؤل عن الحاجة الى استراتيجية جديدة. فشل أميركي ورأى دوراني ان"تشتت"انتباه الولاياتالمتحدة بسبب العقبات التي تواجهها قواتها في العراق جعلها تفشل في انجاز المهمة الامنية في افغانستان، و"هي تبحث حالياً عن أحد لتوجيه اللوم اليه"، علماً انه اعترف بمواجهة إسلام آباد مشاكل في التعامل مع عناصر"طالبان"و"القاعدة"في مناطق القبائل الباكستانية،"لكنه أصر على ان نسبة 90 في المئة من العنف ينبع من افغانستان". وجرح القاضي بشير احمد باتي المكلف شؤون مكافحة ارهاب الحركات الاسلامية في باكستان، في تفجير قنبلة لدى عبور سيارته في مولتان وسط، اسفر ايضاً عن مقتل شرطيين وجرح ثمانية آخرين. وأوضح قائد شرطة المنطقة منير محمد شيشتي ان القنبلة وضعت تحت دراجة في موقع يبعد حوالى مئة متر عن مقر المحكمة الذي قصده القاضي، مرجحاً تفجير العبوة باستخدام جهاز للتحكم من بعد. جاء ذلك في وقت، تشهد انحاء باكستان تكثيفاً لاجراءات الامن، في اعقاب سلسلة التفجيرات الانتحارية التي تلت تنفيذ الجيش غارة جوية على مجمعات يستخدمها مقاتلو تنظيم"القاعدة"وطالبان في المناطق القبلية المحاذية للحدود مع افغانستان في منتصف كانون الثاني يناير الماضي. وفي افغانستان، تعرضت قافلة ضمت جنوداً اجانب لثلاثة انفجارات على الاقل، لدى عبورها طريق ترين كوت عاصمة ولاية اروزجان جنوب التي تنشط فيها عناصر"طالبان". وأفاد سكان قرى في منطقة جارمسر في ولاية هلمند جنوب الذي يضم مقاتلين من"طالبان"وتجار مخدرات ان قوات حلف الاطلسي اشتبكت مع مسلحين، من دون اعطاء تفاصيل اخرى.