أفادت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، مقرها الرئيس المغرب، أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية تمثل حوالى 90 في المئة من القطاع الصناعي الكلي وتشغل ما يزيد على 30 في المئة من القوة الناشطة وتساهم بحوالى 20 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، لكن أداءها لا يزال دون الطموح. وأوضح المدير العام للمنظمة محمد بن يوسف ل"الحياة"أن هذه الصناعات تواجه مشاكل ومعوقات كثيرة ومعقدة في مجالات عدة وبخاصة في التمويل والتسويق اضافة الى مشاكل فنية وتنظيمية. ورأى بن يوسف أن المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين خصصت جزءاً كبيراً من نشاطاتها للنهوض بالقطاع وركزت على استراتيجية صناعية عربية أعدتها المنظمة، ووُضعت برامج لدعمها منها برنامج مناولة وشراكة صناعية وبرنامج تطوير حاضنات وإعداد دراسات وأدلة وإعداد قاعدة معلومات للمناولة الصناعية وتنظيم الدورات التدريبية. وتحتضن العاصمة اليمنية بين 25 و 26 تشرين الثاني نوفمبر الجاري ملتقى العربي الرابع للصناعات الصغيرة والمتوسطة تنظمه وزارة الصناعة والتجارة اليمنية بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين يشارك فيه وزراء ومسؤولون عن جمعيات صناعة واتحادات مهنية في الدول العربية تحت شعار"الجودة والإبداع ضمان مستقبل الصناعات العربية في ظل العولمة". ووصف بن يوسف الملتقى الرابع بأنه يكتسب أهمية في ظل متغيرات عالمية متلاحقة واهتمام عربي ودولي متزايد بالصناعة وحاجة لتطوير أدائه الاقتصادي والاجتماعي لزيادة فرص العمل ومكافحة الفقر وتفعيل دوره في مجالات اقتصادية أخرى. وتعاني الصناعات الصغيرة والمتوسطة معوقات متراكمة تتزايد نتيجة انعكاسات العولمة الاقتصادية وتحرير التبادل التجاري العالمي والمنافسة الشرسة. وأشار المدير العام للمنظمة الى أن الملتقى يمكن المسؤولين وأصحاب القرار في القطاعين العام والخاص في هذه الصناعات من تواصل وتشاور وتبادل آراء وخبرات واستعراض تجارب عربية ودولية ناجحة ودراسة موضوعات وأساليب حديثة من شأنها أن تساعد على تنمية القطاع وتطويره والحد من آثار العولمة السلبية. ويركز الملتقى الرابع على توجهات جديدة بينها الابداع والجودة والتكنولوجيا كخيارات أساسية لمعالجة معوقات القطاع والنهوض به والخروج بتوصيات مع آليات لتنفيذها. وعقدت الملتقيات العربية الثلاثة السابقة في القاهرةوالكويت ومسقط. ورأى بن يوسف أن دولاً عربية نفذت توصيات الملتقيات السابقة فوضعت الاردن نظاماً مؤسسياً لتقديم خدمات متكاملة للصناعات الصغيرة والمتوسطة وأقرت فلسطين خطة متكاملة لتنميتها، وأصدرت الهيئة العامة لتنمية الصناعة في دولة الكويت قراراً يصنفها وحددت حوافز لها، وأنشأت الغرفة التجارية والصناعية للمنطقة الشرقية في السعودية مركزاً متخصصاً لتنمية هذه الصناعات.