سُجل امس عند نقطة جديدة يابوس الحدودية مرور شاحنتين كل ساعة في اتجاه الأراضي السورية من اصل نحو700 شاحنة تنتظر على الحدود اللبنانية وفي المنطقة المحايدة منذ اكثر من اسبوع وهي محملة بشتى انواع المنتوجات وبينها مواد غذائية وأخرى قابلة للاشتعال في وقت ارتفعت اصوات الصناعيين ونقابات المزارعين تطرح خيار النقل الجوي والبحري كبديل للخط البري. وقالت مصادر رسمية لبنانية ان الإجراءات على الحدود ادت اول من امس الى مرور 130 شاحنة على معبر العبودية شمالاً من اصل 350 شاحنة تنتظر المرور. اما في معبر المصنع من البقاع فقد مرت 50 شاحنة اول من امس. اما امس فأوضحت المصادر انه حتى الظهر مرت 32 شاحنة على معبر العبودية الشمالي، فيما جرى تمرير شاحنتين كل ساعة على معبر المصنع، من اصل زهاء 700 شاحنة منتظرة. واطلع رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي من الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني - السوري نصري خوري على الاتصالات الجارية مع المسؤولين السوريين لحل قضية الشاحنات على الحدود وتم تداول بعض الأفكار التي يمكن بحثها مع المسؤولين السوريين لتبديد بعض الهواجس الأمنية التي أدت الى التدابير المتخذة. واقترحت جمعية الصناعيين اللبنانيين انشاء خط بحري وآخر جوي مباشر مع الخليج"يكون مدعوماً من الدول العربية للمساعدة في خفض الضغط على سورية وتفهماً لهواجسها الأمنية، ولأن اعاقة الترانزيت غير مقبولة ابداً في كل الاتفاقات التي تربط الدول العربية ببعضها بعضاً". وقالت الجمعية في بيان لها امس:"نحن كصناعيين نفضل شحن بضاعتنا على متن شاحناتنا ومن خلال الطرقات العربية، وإذا كانت الدواعي الأمنية تفرض على سورية التدقيق الذي يشكل تأخيراً في مرور الشاحنات في انتظار تأمين اجهزة كشف إلكترونية حديثة، على الدول العربية التي تملك بواخر وشركات طيران الإسهام في انعاش الاقتصاد الإقليمي وإنعاش لبنان الموجود في العناية الفائقة". ومن المقرر ان يزور مجلس ادارة الجمعية اليوم نقطة المصنع الحدودية للاطلاع ميدانياً على وضع الشاحنات المحملة بالبضائع اللبنانية المصدرة الى الدول العربية. كما قرر المجلس زيارة رئيسي الجمهورية اميل لحود وميقاتي. وكان رؤساء اللجان في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة شجبوا"كل المحاولات الخجولة في التعاطي مع موضوع المعابر الحدودية". ودعوا في اجتماع لهم الى"درس امكان مساعدة القطاعات الإنتاجية بشقيها الصناعي والزراعي عبر دعم كلفة شحن الإنتاج كاملاً لتصديره عبر البواخر او الطائرات". ووجه الاتحاد العام لنقابات المزارعين والفلاحين في لبنان نداء الى شركات الملاحة والشحن البحري"لدراسة امكان توافر بواخر لنقل الشاحنات المحملة بالمنتجات الزراعية الى ميناء العقبة الأردني لمتابعة طريقها من هناك الى مقصدها". ودعا في الوقت نفسه رؤساء الكتل النيابية الى تأليف وفد رفيع يفضل ان يكون برئاسة ميقاتي للتوجه الى سورية وبحث موضوع الحدود والعلاقات الثنائية ريثما يتم تأليف الحكومة الجديدة. ورأى النائب قاسم هاشم ان"قضية الشاحنات يجب ان تعالج عبر المؤسسات الرسمية المعنية وليكف تجار السياسة عن اطلاق العنان لألسنتهم وبياناتهم، فسياسة الحقد والكيدية والعنصرية التي ينطلق منها بعض السياسيين تضر بمصلحة الشعب اللبناني قبل غيره". ودعا منسق المنتدى الاقتصادي الاجتماعي زهير الخطيب"الى تفهم الحذر السوري من انتقال مسلسل التفجيرات من لبنان الى سورية خصوصاً في ظل غياب المرجعية الأمنية على الساحة اللبنانية"، مقترحاً"إرسال وفود الى دمشق لإعادة الثقة الى نفوس السوريين لأن رصيد لبنان الاقتصادي لا يمكن صرفه إلا من خلال النافذة السورية".