التزمت الولاياتالمتحدة امس الحذر في تأكيد مقتل المصري"ابو حمزة ربيعة"، القيادي البارز في تنظيم"القاعدة"، في باكستان الخميس الماضي. في وقت تضاربت التقارير عن تفاصيل العملية ونتائجها الميدانية في ظل عدم العثور على جثة ربيعة كما افاد شهود. راجع ص 8 واكد مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي ان المعلومات الواردة من إسلام آباد لا تسمح بتأكيد نبأ مقتل ربيعة، في حين أعلن وزير الداخلية الباكستاني افتاب شرباو أن مقتل الأخير الى جانب أربعة رجال، حصل بانفجار عبوة. وتحفظ عن تأكيد مقتله بصاروخ ألقته طائرة اميركية من دون طيار من طراز"بريداتور"على منزل في اقليم شمال وزيرستان القبلي المحاذي للحدود مع افغانستان. ونقلت وكالة"رويترز"ان رجال قبائل باكستانية عرضوا أمس أجزاء من صاروخ عليه علامات اميركية، قالوا انه ضرب منزلا وقتل صبيين في دليل يتناقض مع بيان الحكومة الذي قال ان انفجاراً وقع هناك قتل"ربيعة"، لكن جثته لم يعثر عليها. وقال حاجي محمد صديق وهو يجلس وسط أنقاض منزله الذي كان مبنيا من الطين والحوائط الخرسانية في اقليم شمال وزيرستان القبلي المضطرب ان ابنه البالغ من العمر 17 عاما وابن عمه وهو في الثامنة من العمر قتلا في الهجوم الصاروخي، نافيا وجود اي متشددين هناك. وقال مدير المرصد الإسلامي ياسر السري إن"ربيعة"نجا من الهجوم الذي استهدف المنزل، لكن زوجته وأطفاله وبينهم طفلته الكبرى البالغة من العمر 11 عاماً قُتلوا في الهجوم. وأضاف أن"ربيعة"أصيب في ساقه بجروح"طفيفة"وتمكن من الفرار إثر الهجوم. ترافق ذلك مع تأكيد خبراء أهمية مقتل ربيعة، باعتباره"القائد الأخير الذي يملك تفهماً جيداً لشبكة العمليات خارج باكستانوافغانستان"، علماً انه كان خلف"ابو فرج الليبي"، الرجل الثالث في قيادة التنظيم الذي اعتقل في ايار مايو الماضي. على صعيد آخر، استمر سيل التقارير عن الاحتجازات السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية سي آي اي، عشية زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس المانيا حيث تسعى الى توضيح مسألتي وجود سجون سرية للولايات المتحدة في بعض دول شرق أوروبا، وتنفيذ رحلات سرية لنقل مشتبه بتورطهم بالارهاب. واوردت صحيفة"واشنطن بوست"ان واشنطن اعتذرت لالمانيا عن احتجاز مواطنها من اصل لبناني خالد المصري الذي كانت اعتقلته خمسة اشهر العام الماضي، وأرسلته الى افغانستان حيث حققت معه. وافادت صحيفة"ذي ميل اون صنداي"البريطانية ان ال"سي آي اي"تمتعت بحرية نقل اسرى عبر المطارات العسكرية البريطانية. ونشرت صوراً لثلاث طائرات اميركية اكدت انها حطت في مطارات ايدنبرغ وبريستويك وغلاسكو الاسكتلندية في 20 حزيران يونيو 2004 و13 تشرين الثاني نوفمبر 2004 و16 ايلول سبتمبر الماضي. واشارت الى ان"صوراً التقطت لاحداها في العاصمة الافغانية كابول، كما حلقت اخرى في شكل غير مشروع في المجال الجوي الاوروبي".