أكد الرئيس الباكستاني برويز مشرف، في الكويت أمس، مقتل قيادي كبير في تنظيم"القاعدة"هو"أبو حمزة ربيعة"في منطقة القبائل المحاذية للحدود مع أفغانستان. وقال مسؤول أميركي في مكافحة الإرهاب ان ربيعة هو الرجل الثالث في التنظيم بعد أسامة بن لادن ونائبه الدكتور أيمن الظواهري. وتردد ان الأميركيين يضعون خمسة ملايين دولار لمن يساعد في القبض عليه، وانه بمرتبة"أبو فرج الليبي"الذي اعتُقل في باكستان قبل شهور وسُلّم للأميركيين. وقُتل ربيعة، وهو مصري الأصل، بانفجار الخميس في قرية حيسوري القريبة من مير علي التي لا تبعد سوى 30 كيلومتراً عن الحدود مع أفغانستان. لكن ظروف مقتله لم تتضح. إذ قال مسؤولون باكستانيون ان ذخائر مخزّنة لاستخدامها في صنع متفجرات انفجرت في بيت من طين مما أدى الى مقتله مع أربعة آخرين بينهم شخصان يُعتقد انهما عربيان وصبيان يُعتقد انهما قريبان لزعيم قبلي كان يؤوي المسلحين. ونفى المسؤولون ان يكون الانفجار ناجماً عن عملية لقوات الأمن، علماً ان سكاناً قالوا ان طائرة بلا طيار هي التي قصفت مكان اختباء مسلحي"القاعدة". وقال آخرون ان مروحية هي التي قصفت المنزل الطيني. ونقلت وكالة"رويترز"عن مصادر استخباراتية طلبت عدم كشف هويتها ان مكان وجود ربيعة كُشف من خلال عملية رصد الكترونية، وان المنزل قُصف بصواريخ أو قذائف من الجو، مما يثير احتمال ضلوع الاميركيين في العملية. وأضافت المصادر ان ربيعة كان مصاباً بكسر في ساقه نتيجة هجوم على منزل آخر كان يختبئ فيه في شمال وزيرستان في 5 تشرين الثاني نوفمبر الماضي. ونجا المصري من ذلك الهجوم، لكن ثمانية آخرين بينهم زوجته وابناؤه قُتلوا. ونسبت"رويترز"الى مسؤول أميركي في مكافحة الإرهاب ان مقتل ربيعة ضربة لتنظيم"القاعدة". وقال:"بعد أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، ربيعة هو أهم مسؤول بارز في القاعدة في التخطيط للإرهاب العالمي". وأضاف انه كان مسؤولاً عن العمليات الدولية، وخطط لهجمات ضد الولاياتالمتحدة. وقال الرئيس مشرف في الكويت أمس ان مقتل ربعية"مؤكد 200 في المئة". لكن مسؤولين قالوا انه لم يُعثر على جثة المصري، وان المعلومات عن مقتله مصدرها تقارير استخباراتية ورسائل رُصدت بين أعضاء"القاعدة". وقال مسؤولون في الاستخبارات انه بعد انفجار الخميس في حوسري رُصدت رسالة مفادها ان"نواب قُتل". و"نواب"هو الإسم الذي يستخدمه ربيعة. وذكرت محطة"العربية"أمس ان شخصاً اتصل بها لينفي مقتل ربيعة، وقال ان"خمسة اشخاص قتلوا في القصف، وهم باكستانيان من منطقة القبائل وطاجيكيان وعربي يدعى سليمان المغربي". وجاء مقتل ربيعة بينما تبدأ وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس جولة أوروبية يتوقع مستضيفوها خلالها الحصول على توضيحات حول قضيتي"الطائرات السجون"التي استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية سي آي اي لنقل كبار معتقلي"القاعدة"ومراكز احتجاز محتملة لإسلاميين في أوروبا الشرقية. وأكدت مجلة"دير شبيغل"الألمانية أن لدى برلين"لائحة مفصلة"بما لا يقل عن 437 رحلة جوية سرية قامت بها طائرات"سي آي اي"في المجال الجوي الألماني وعمليات هبوط في مطارات تقع في ألمانيا. وفي واشنطن، أعربت الجمعية الأميركية للدفاع عن الحريات المدنية أي سي ال يو عزمها ملاحقة وكالة الاستخبارات المركزية باسم الشخص الذي أكد انه اعتقل وتعرض للضرب واحتجز سراً في سجن أميركي في أفغانستان. وستكون أول شكوى ضد عمليات اعتقال الأجانب في سجون أميركية سرية خارج الحدود الأميركية.