أكدت وزيرة الاقتصاد والتخطيط الإماراتية الشيخة لبنى القاسمي أن قانون الشركات الجديد الذي سيطبق في دولة الإمارات العربية المتحدة مع نهاية العام، سيسمح للمستثمرين الأجانب بتملك أكثر من 49 في المئة من الشركات العاملة في الدولة في بعض القطاعات التجارية والاقتصادية. وأشارت في كلمة لها خلال عقد "'ملتقى المشرق'" في دبي أمس بحضور نحو 250 من رجال الأعمال والاقتصاد والمال، إلى أن مواد القانون الجديد "'الذي نحن بصدد إعداد الصيغة الأولى منه باللغة العربية، سيتعرض إلى نسبة تملك المستثمرين الأجانب في القطاعات الاقتصادية الحيوية الأخرى بما يحفظ المصالح الوطنية لدولة الإمارات، يذكر أن قانون الشركات المعمول به حالياً لا يسمح بإنشاء شركات داخل الدولة تزيد فيها نسبة تملك الأجانب عن 49 في المئة من أسهمها، إذ يلزم امتلاك مواطنين إماراتيين ما نسبته 51 في المئة من مجموع الأسهم كحد أدنى. ولفتت القاسمي خلال الملتقى إلى أن إعداد القانون الجديد للشركات "'يأتي ضمن منظور استراتيجي يجمع بين تشجيع الاستثمار الأجنبي وتوفير الحوافز له داخل الدولة وبين حفظ مصالح المواطنين والتجار والشركات العائلية الإماراتية في الوقت نفسه''. وأضافت أن إعداد القانون الجديد يتم بالتنسيق بين وزارة الاقتصاد والتخطيط من جهة وكل من دائرة التخطيط والاقتصاد في أبو ظبي والمجلس الاقتصادي لإمارة دبي وبدعم منهما، وشددت القاسمي على أن "'الدولة حريصة على تحقيق وتفعيل التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص على شكل شراكة وتوافق لدعم الاقتصاد الوطني الإماراتي". وكانت اللجنة العليا لتنسيق السياسات الاقتصادية بين إمارات الدولة عقدت اجتماعاًلها برئاسة القاسمي في دبي الثلثاء الماضي، اطلعت فيه على مشاريع القوانين التجارية التي تعمل الوزارة على تحديثها لرفعها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسباً بشأنها. واستعرضت الوزيرة القاسمي خلال الملتقى قضايا مختلفة ذات صلة بأسواق رأس المال والشركات بما في ذلك التشريعات الخاصة بالاكتتاب في رؤوس أموال الشركات، وضمان الشفافية في الأسواق المالية. وأشارت كذلك إلى مشروع "'قانون ضمان التأمينات'" الذي يصاغ حالياً بهدف تنظيم سوق التأمينات في الدولة بما يدفع حركة التجارة والاقتصاد إلى إحراز مزيد من خطوات واسعة نحو الأمام.