أعلنت نقابة المحامين التونسيين إن السلطات حظرت، أمس، تجمعاً لأعضائها أمام السجن المدني في وسط العاصمة تونس، كانت الجمعية العمومية للنقابة دعت إليه الأسبوع الماضي احتجاجاً على اعتقال المحامي محمد عبو. واعتقل عبو أواخر الشهر الماضي على خلفية مقال بثه على الإنترنت وتضمن نقداً لاذعاً لتوجيه الدعوة الى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للمشاركة في القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تستضيفها تونس الخريف المقبل. لكن السلطات أكدت أنها تلاحقه بتهمة اعتدائه على زميلة له العام الماضي، وأفيد أنه سيحال على المحكمة السبت المقبل. واختلف أعضاء النقابة، أمس، في شأن رد الفعل على قرار الحكومة حظر التجمع المقرر أمام السجن. فحض بعضهم على تحدي السلطات وتنفيذه، إلا أن الأكثرية فضلت إعطاء الفرصة للحوار، خصوصاً بعدما رشحت معلومات أشارت إلى وجود رغبة بإيجاد تسوية سياسية للملف. على صعيد آخر، أعلنت أربعة أحزاب تونسية أنها تنظم لقاء مع أحزاب مغاربية أخرى السبت في تونس تحت شعار"مغرب عربي بلا سجناء سياسيين". وأوضحت الأحزاب، وهي"التكتل الديموقراطي"و"الحزب الديموقراطي التقدمي"غير ممثلين في البرلمان وحزب"المؤتمر من أجل الجمهورية"و"حزب العمال"غير مجازين، انها دعت 11 حزباً من الجزائر والمغرب وموريتانيا الى مناقشة أوضاع سجناء الرأي في البلدان المغاربية في ضوء أوراق ستقدم عن مساري الإنصاف والمصالحة في المغرب والعفو الشامل في الجزائر ومطلب العفو الإشتراعي في تونس. وأضافوا انهم لم يدعوا مشاركين من ليبيا لأن الأحزاب السياسية محظورة هناك. وأفاد قادة الأحزاب الأربعة في مؤتمر صحافي عقدوه أمس، أن اللقاء الذي يستمر يوماً واحداً سيشفع ببيان يسمى"بيان تونس"ويرمي الى إخلاء السجون المغاربية من سجناء الرأي والسجناء السياسيين ويحض على"إقامة مغرب الحريات والديموقراطية".