أفادت الاذاعة الاسرائيلية أمس ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ابو مازن أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس الاسرائيلي موشيه كتساف لمناسبة انتهاء إخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وأنه أثنى على"الطريق الشجاعة"التي سلكتها اسرائيل خلال تنفيذ انسحابها، معرباً عن"ارتياحه"لحسن سير عملية اخلاء مستوطنات قطاع غزة، مضيفاً ان السلطة الفلسطينية"تعمل على تغيير أنماط التفكير في المجتمع الاسرائيلي في أعقاب التطورات الأخيرة". وأعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات انه تم التشديد خلال اتصال عباس مع كتساف"على التزام الجانبين عملية السلام والشراكة"فيها. وأضاف ان عباس"ابدى ارتياحه لعملية فك الارتباط التي تمت بشكل منظم وبشكل سلمي". وكان عباس أجرى، مساء أول من أمس اتصالاً مماثلاً مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تناول"بحث آخر تطورات الانسحاب الاسرائيلي من غزة بما فيها عملية اخلاء المستعمرات"وفقاً للناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الذي أضاف ان الرئيس الفلسطيني"شدد خلال الاتصال الهاتفي على ضرورة استمرار عملية السلام وتقدمها الى الأمام"، وان السلطة الفلسطينية ملتزمة عملية السلام من أجل الوصول الى سلام عادل ودائم يؤدي الى الأمن والاستقرار للجميع. من جهتها قالت وسائل الاعلام العبرية ان عباس بادر الى الاتصال بشارون"لتهنئته على انهاء اخلاء المستوطنات"معرباً عن أمله بأن تقود خطة فك الارتباط الى فتح صفحة جديدة بين الشعبين. وأضافت ان الرجلين اللذين لم يتحادثا منذ أكثر من شهرين اتفقا على الالتقاء قريباً ولكن من دون تحديد موعد. استثمار الانسحاب سياسياً من ناحيته دعا القائم بأعمال رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت السلطة الفلسطينية الى توسيع نشاطها"ضد الارهاب"مكرراً ان الاستمرار في مسار خريطة الطريق الدولية يستلزم"وقف الارهاب الفلسطيني وقيام السلطة الفلسطينية ببلورة عملية ديموقراطية". وأضاف في حديث اذاعي أمس ان نجاح السلطة في"لجم الارهاب"أثناء اخلاء المستوطنات يثبت انها قادرة حقاً على العمل بحزم ضد"التنظيمات الارهابية"ان أرادت"ما يؤكد ان مطالبة اسرائيل السلطة بلجم الفصائل المسلحة كانت صائبة على الدوام". ورأى وزير الخارجية سلفان شالوم انه آن الاوان لتتحرك اسرائيل، دولياً من أجل جني ثمار سياستها المتأتية من فك الارتباط من خلال تحسين علاقاتها مع دول العالم عموماً والعالم العربي تحديداً. وأضاف ان اسرائيل، بعد الانسحاب من غزة، تبدو مختلفة عما كانت عليه من قبل وأن الامتحان الحقيقي سيكون في"اليوم التالي"لإنهاء الانسحاب وستتحدد بموجبه معالم اسرائيل كدولة وينعكس على الوضع داخل حزب"ليكود"الحاكم وعلى هوية الشخص الذي سيقود الحزب في الانتخابات البرلمانية المقبلة. انقلاب في استطلاعات الرأي في غضون ذلك، تحدثت أوساط قريبة من شارون عن عميق ارتياحه"لكن ليس الى حد الانتشاء"لنتائج استطلاع جديد للرأي أفاد بأنه لو جرت الانتخابات لزعامة حزب"ليكود"اليوم لنجح شارون في الحصول على 36 في المئة من أصوات أعضاء اللجنة المركزية للحزب مقابل 28 في المئة لمنافسه وزير المال المستقيل بنيامين نتانياهو، وهي أرقام تعتبر انقلاباً"بعد أن أشار استطلاع سابق أجري قبل اسبوعين الى ان نتانياهو سيلحق بشارون شر هزيمة على خلفية قيام الأخيرة باخلاء المستوطنات. واعتبر قريبون من نتانياهو الأرقام الجديدة"مثيرة للاستغراب"وقالوا ان نتائج استطلاعات بحوزتهم تشير الى تفوق كبير وثابت لمصلحة نتانياهو. 2624 شهيداً فلسطينياً من القطاع الى ذلك، أبرزت الصحف العبرية الصادرة أمس حقيقة ان تاريخ الثاني والعشرين من آب اغسطس 2005"أنهى المشروع الاستيطاني اليهودي في قطاع غزة". ودعت صحيفة"هآرتس"في افتتاحيتها رئيس الحكومة الى تفكيك البؤر الاستيطانية العشوائية"غير القانونية"في أنحاء الضفة الغربية. وذكرت الصحيفة، نقلاً عن منظمات اسرائيلية وفلسطينية مختلفة، انه منذ احتلال قطاع غزة في العام 1967 قتل فيه 230 اسرائيلياً واستشهد 2624 فلسطينياً، 1718 منهم خلال الانتفاضة الثانية. وبلغ عدد الشهداء الفلسطينيين من القاصرين الغزيين نحو 700. وطبقاً لصحيفة"معاريف"، فإن جيش الاحتلال الاسرائيلي سيسحب آخر جنوده من القطاع في الثامن من الشهر المقبل على ان يتم خلال الاسبوع المقبل نقل المدافن الى داخل اسرائيل.