تبدأ غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي اليوم السبت تلقي طلبات المرشحين لعضوية مجلس إدارة الغرفة، التي ستكون الأولى من نوعها منذ أكثر من عشرين عاماً في إطار توجه الحكومة الى فتح الباب واسعاً أمام قطاع رجال الأعمال في إمارة أبو ظبي لاختيار ممثليهم، بعد تجربة من السنوات الماضية التي شهدت إلغاء انتخابات الغرفة لاختيار أعضاء مجلس الإدارة، وقيام الحكومة بتعيين أعضاء المجلس. ولفتت مصادر غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي إلى أن الانتخابات الجزئية المقبلة لاختيار غالبية أعضاء المجلس من طريق الانتخابات، ودخول المرأة والأجانب إلى المجلس الجديد يشكل تطوراً مهماً في الجانب التشريعي قد تكون له إمتدادات إلى قطاعات أخرى خلال الفترة المقبلة. وينص القانون رقم 27 لسنة 2005، الذي أصدره الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، والخاص بإعادة تنظيم غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي، على انتخاب 15 عضواً من أعضاء مجلس الإدارة الجديد للغرفة من بينهم اثنان من الأجانب، وتعيين امرأتين من أصل ستة أعضاء تعينهم الحكومة في المجلس. فقد نص القانون على أن الغرفة يديرها مجلس إدارة مكون من 21 عضواً، يصدر بتعيين 6 أعضاء منهم مرسوم أميري على أن يكون من بينهم عضوتان وخمسة عشرة عضواً بالانتخاب، منهم عضوان من الأجانب يجري انتخابهما من أعضاء الغرفة الأجانب وتكون مدة العضوية بالمجلس 4 سنوات. وأعلن نائب مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي رئيس لجنة تسيير الانتخابات أحمد حسن المنصوري عن فتح باب الترشيح لعضوية مجلس إدارة الغرفة ابتداء من اليوم السبت، و لمدة 11 يوما تنتهي في أول تشرين الأول نوفمبر المقبل، مؤكدا أنه لن تقبل أية ترشيحات بعد هذا التاريخ. وأضاف المنصوري أن القانون اشترط في عضو مجلس إدارة الغرفة أن يكون عضواً مسجلاً لدى الغرفة ومسدداً جميع اشتراكاته السنوية، وأن يكون قد مارس الأعمال التجارية أو الصناعية مدة لا تقل عن ثلاث سنوات متتالية بموجب ترخيص تجاري، وأن يكون متمتعاً بالأهلية القانونية الكاملة وحسن السيرة ولم يسبق الحكم عليه وألا يقل سنه عن 21 سنة، وأن يكون المحل التجاري مسجلاً باسمه مؤسسة أو كأحد الشركاء شركة. كما ذكر المنصوري أن عدد الأعضاء الذين يحق لهم الترشح والانتخاب يبلغ 48 ألف عضو يمثلون نحو 55 في المئة من أعضاء الغرفة المسجلين في كشوفها حتى الآن. وقال أنه يحق لجميع أعضاء الغرفة الذين يمثلون الجمعية العمومية التصويت في انتخابات أعضاء مجلس إدارتها لعام 2005، مشيراً إلى أنه لكل عضو صوت واحد. وإذا تضمن الترخيص أكثر من شخص كما في حال الشركات، فعلى الشركاء تفويض شريك من بينهم للإدلاء بصوت الشركة بموجب كتاب يوجه إلى الغرفة وذلك قبل موعد الانتخابات المحدد بعشرة أيام على الأقل. وفي ما يتعلق بالشركات المساهمة العامة، قال رئيس لجنة تسيير الانتخابات بالغرفة أن الشركات المساهمة العامة وفروع الشركات الأجنبية يجب عليها إرسال كتاب للغرفة توضح فيه اسم الشخص المفوض عنها للتصويت وذلك قبل تاريخ انعقاد الانتخابات بعشرة أيام على الأقل. من جانبه، أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي سعيد سيف بن جبر السويدي أن إجراء الانتخابات لاختيار معظم أعضاء مجلس الإدارة الجديد، يعكس الدعم من جانب الحكومة لتعزيز دور الغرفة وتفعيل دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية في إمارة أبو ظبي بصورة خاصة، ودولة الإمارات بصورة عامة. وقال إن صدور القانون رقم 27 لسنة 2005 والخاص بإعادة تنظيم غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي، وما تضمنه من بنود حول إدارة الغرفة، وإجراء انتخابات مرة كل أربع سنوات لانتخاب أعضاء مجلس إدارة للغرفة وإعطاء الحق لسيدات الأعمال وللمرأة المواطنة ولغير المواطنين في الترشح والمشاركة في التصويت، يؤكد رغبة الحكومة في إشراك الفعاليات الاقتصادية كافة والمالية وممثلي القطاع الخاص في صنع القرار الاقتصادي بالإمارة، من خلال إبداء الرأي في المشاريع والقوانين والأنظمة التي تحال إلى الغرفة من الجهات الرسمية، وتقديم الآراء والمقترحات في جميع المجالات المتعلقة بالشؤون الصناعية والتجارية والاقتصادية والمالية والإنتاجية، بما في ذلك الاقتراحات حول إقامة المشاريع الاقتصادية وبما يساهم ويؤدي إلى تنشيط وحماية التجارة والصناعة. وقال مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي محمد عمر عبدالله، أن القانون رقم 27 لسنة 2005 يشير إلى أن الجمعية العمومية لغرفة تجارة وصناعة أبو ظبي تتألف من جميع أعضاء الغرفة، ويقتصر الحضور والمشاركة في التصويت على المسددين اشتراكاتهم السنوية، بحيث تجتمع الجمعية العمومية مرة كل أربع سنوات عند انتخاب مجلس إدارة جديد. ويجوز دعوتها للانعقاد بناء على طلب مجلس الإدارة أو 20 في المئة من عدد أعضاء الغرفة إذا اقتضت الحاجة. وأوضح أن المادة التاسعة من القانون الجديد للغرفة تتضمن توجيه رئيس مجلس إدارة الغرفة الدعوة لعقد اجتماع الجمعية العمومية، وذلك قبل انعقادها بشهر واحد على الأقل على أن تنشر الدعوة في إحدى الصحف المحلية. ويكون الاجتماع صحيحاً إذا حضره ربع عدد الأعضاء المسددين لاشتراكاتهم السنوية وإذا لم يكتمل النصاب في هذا الاجتماع توجه الدعوة لاجتماع ثانٍ بعد أسبوعين على الأقل من تاريخ الاجتماع السابق، ويكون الاجتماع صحيحاً أياّ كان عدد الحاضرين وتصدر القرارات بغالبية عدد الأعضاء الحاضرين. وأشار إلى أن القانون نص على إن لكل عضو سدد اشتراكاته السنوية صوت واحد، وإذا تضمن الترخيص الواحد أكثر من شخص فعليهم تحديد من يمثلهم بكتاب يوجه إلى الغرفة. وأنه يجوز لمن له حق الإدلاء بصوته أن ينيب غيره بشرط أن يكون الوكيل عضواً في الغرفة، وألا تتجاوز الوكالة عضواً واحداً وأن يكون التوكيل موثقاً لدى كاتب العدل.