عقد اللقاء النيابي الديموقراطي عصر امس اجتماعاً في منزل رئيسه النائب وليد جنبلاط تناول فيه الأوضاع السياسية في البلاد بعد التمديد للرئيس اميل لحود والخطوات الواجب اتباعها. ويتجه اللقاء بحسب مصادر المجتمعين نحو اعداد ورقة عمل سياسية تحدد عناوين المرحلة الراهنة وثوابتها وتتطرق الى الحريات السياسية والنظام الديموقراطي والعلاقات مع سورية والوضعين الإقليمي والاقتصادي. وقالت المصادر ان هذه الورقة ستكون موضع نقاش وتداول مع القوى السياسية الأخرى من ضمن الثوابت التي اعلنها وليد جنبلاط وأبرزها النقاط العشر قبل جلسة التمديد. الى ذلك، قالت مصادر في "حركة التجدد الديموقراطي" برئاسة النائب نسيب لحود ان لقاء المختارة بينه وبين جنبلاط، عهد الى لجنة قوامها عضو "لقاء قرنة شهوان" سمير فرنجية والدكتور انطوان حداد ووائل ابو فاعور وضع ورقة عمل للمرحلة المقبلة "تكون بعيدة من منطق مقاطعة الحكم ولا تتناول المواقف الدولية والتداعيات التي افرزها قرار مجلس الأمن الرقم 1559". وأشارت هذه المصادر الى ان المجتمعين اشادوا بمواقف النواب ال29 الذين صوتوا ضد التمديد وأن جهوداً ستبذل للتعاون مع هؤلاء لبلورة معارضة قوية داخل المجلس النيابي. وقالت ان وجهات النظر بين المجتمعين كانت متطابقة لجهة العلاقة الاستراتيجية بسورية ولكنهم اكدوا المحافظة على الدستور والحريات العامة وضرورة التغيير وفقاً لأحكام الدستور ووقف تسخير الأجهزة الأمنية واستغلال المؤسسات العامة ووقف تشويه الديموقراطية وتعطيل المساءلة والمحاسبة. وتوقعت المصادر ان يتم الانتهاء من ورقة العمل قبل نهاية الشهر الحالي لعرضها على جميع القوى التي يمكن التعاون معها في سبيل إرسال رسالة واضحة لأصحاب القرار سواء في الداخل ام في دمشق. وتعتقد المصادر نفسها ان مشاركة هذه القوى في الحكم غير واردة وهي مستبعدة في المرحلة الحالية بانتظار الانتخابات النيابية المقبلة، مؤكدة ايضاً ان اللجوء الى مقاطعة الحكم او الى خطوات اخرى مماثلة غير واردة، وأن تحركها سيكون ضمن المؤسسات واللعبة الديموقراطية. وقالت المصادر ان المجتمعين تطرقوا في محادثاتهم الى النظام الأمني الذي اقيم في الأشهر الستة الماضية، وأن لبنان ونظامه الديموقراطي لا يمكن ان يتحملا مثل هذه الطريقة في الحكم، خصوصاً انه يكاد يؤدي الى تحويل النظام في لبنان الى نظام رئاسي لاغياً دور المؤسسات الأخرى وفي طليعتها مؤسسة رئاسة الوزراء التي افرد لها الطائف دوراً مهماً وأساسياً في ادارة شؤون البلاد. واعتبر المجتمعون، ان تطبيق الطائف ضروري خصوصاً في الشق المتعلق بإعادة انتشار الجيش السوري في لبنان وأن على دمشق ان تحدد عدد القوات والأماكن التي تريدها في لبنان والتي تعتبرها مهمة لأمنها. وقالت ان المجتمعين لا يحبذون عودة رفيق الحريري الى الحكم على رأس حكومة جديدة لأن ذلك سيجعله في مواجهة مع هذه القوى المعارضة التي تعتبره حليفاً لها، خصوصاً ان الرئيس اميل لحود لن يتأخر في تحميل مسؤولية عدم إنجاز ملفات الإصلاح، والأخطاء الى الحكومة ورئيسها كما حصل خلال ولايته الأولى.