أعلن مصدر في وزارة الخارجية اللبنانية أمس، ان اربعة سائقين لبنانيين احتجزوا رهائن في العراق. وذكر المصدر ان الاربعة يعملون سائقين للشاحنات واحتجزوا الخميس على طريق بين الرمادي والعاصمة العراقيةبغداد. ولم تكن لديه معلومات عن هوية الخاطفين او عن الجهة التي يعمل لديها السائقون. وأشار المصدر الى ان القائم بالاعمال في السفارة اللبنانية في بغداد حسن حجازي يجري اتصالات لمعرفة هوية الرهائن ومطالب الخاطفين. وكان لبنانيان احتجزا رهائن يوم الجمعة الماضي وأعلن عن تحرير فلاديمير دمعة في عملية كوماندوس عراقية فيما بقي طوني روبير انطون محتجزا حتى الآن. وقال اقارب انطون في شمال لبنان انه خطف مع سائق سوري يوم الجمعة. يذكر ان اكثر من عشرة لبنانيين خطفوا أخيرا في العراق على يد مجهولين، اطلق سراح معظمهم مقابل فدية باستثناء انطون. وتقسم الجالية اللبنانية في العراق الى قسمين حسب وزارة الخارجية إذ يعيش هناك 300 الى 350 مواطنا يحملون الجنسيتين اللبنانيةوالعراقية، فيما وصل نحو 150 من رجال الاعمال بعد سقوط النظام السابق. وتوظف شركات خاصة للأمن عدداً من الشبان اللبنانيين للعمل في العراق. وفي أنقرة، اعلن وزير الخارجية التركي عبدالله غول بعد عودة اثنين من سائقي الشاحنات الاتراك المحتجزين رهائن في العراق إن انقرة تبذل جهوداً لتحرير عدد من الرهائن الاتراك في العراق.واكد غول امام الصحافيين "نحاول الآن انقاذ عدد من المواطنين". واشار الوزير الى ان "التحدث صراحة وتفصيلياً عن هذه القضية ربما يعرّض حياتهم الرهائن للخطر". واكدت معلومات صحافية اختفاء او خطف اربعة مواطنين اتراك على الاقل. وبثت مواقع اسلامية على شبكة "إنترنت" الاثنين تسجيلا يظهر اعدام الرهينة مراد يوجي الموظف في شركة تركية وكان يعمل في العراق لحساب الاميركيين. وهو اول رهينة تركية يتم اعدامه في العراق. واعلنت الشركة التركية التي يعمل فيها على الاثر انسحابها من العراق لانقاذ الرهينة الثاني وهو موظف لديها يدعى اية الله قزمان واعلن عن اختفائه مع يوجي. وفي عمان، روى سائق شاحنة اردني خطف في العراق مع ثلاثة من زملائه وعادوا الى الاردن الخميس بعد الافراج عنهم، ان الخاطفين كانوا يريدون تحقيق "مكسب سياسي" من الحكومة الاردنية ولم يسيئوا معاملتهم خلال فترة احتجازهم. وقال سائق الشاحنة احمد ابو جعفر الذي خطف في 27 من الشهر الماضي مع ثلاثة من زملائه قرب مدينة الفلوجة غرب بغداد "تم نقلنا خلال فترة احتجازنا بين ثلاثة منازل ونحن معصوبو الأعين ولم نعرف شيئا عن الخاطفين". واضاف ان "المعاملة التي لقيناها لم تكن سيئة ولم نتعرض لأي نوع من الضغط لأن هدف الخاطفين كان تحقيق مكسب سياسي لدى الحكومة الاردنية، حسب ما فهمنا منهم". وتابع "طلبوا منا دعمهم من اجل تغيير الموقف السياسي لحكومتنا عبر منع اي دعم للقوات الاميركية فقلنا لهم ان هذا امر تقرره الدولة وان الاردن كان دوما الى جانب العراق". الا ان ابا جعفر قال ان زعيم الخاطفين "هدد بقتلي عندما وجد ان المفاوضات لم تؤد الى النتيجة التي كان يتوقعها، لكن الأمر كان مجرد كلام وكنت اعرف انه لن ينفذ تهديده وخصوصاً انني لم أنقل يوماً بضائع لحساب اميركيين". وروى ابو جعفر 46 عاما وهو من منطقة اربد شمال وأب لسبعة اولاد، ان عملية تحرير الرهائن الاربعة تمت على يد مجموعة من "مجاهدي الفلوجة" اقتحموا المنزل حيث كانوا محتجزين اخيراً بعد ان فشلت محاولة الافراج عنهم "بالطرق الديبلوماسية". ويقول "مساء الثلاثاء، جاء وفد من المجاهدين وطلب من الخاطفين الافراج عنا من منطلق ديني وفي سبيل الله، الا ان الخاطفين لم يتجاوبوا معه". وتابع قائلاً "في الليلة ذاتها، شكل المجاهدون قوة كبيرة وحاصروا المنزل حيث كنا محتجزين، الا انه لم تدر اي مواجهات مع الخاطفين الذين وجدوا ان لا توازن في القوة بين الجانبين فقاموا بتسليمنا". وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية علي العايد اعلن ان عملية الافراج عن الرهائن الاربعة "تمت على يد مجموعة من الشرفاء من ابناء الفلوجة" معرباً عن "تقديرنا للموقف النبيل الذي يدل على عمق العلاقات بين الشعبين" الاردنيوالعراقي.