وقع الرئيس الاميركي جورج بوش في زلة لسان خلال ابداء تصميمه على مكافحة الارهاب، اذ اكد ان ادارته لن تتوقف عن التفكير في ايذاء الولاياتالمتحدة والشعب الاميركي. وقال خلال مراسم التوقيع على موازنة الدفاع البالغة 417 بليون دولار: "يجدد أعداؤنا مواردهم، ونحن كذلك. انهم لا يتوقفون أبداً عن التفكير بطرق لإيذاء بلادنا وشعبنا، ولا نحن ايضاً". راجع ص 7 لكن بوش كان بالطبع يقصد العكس، اذ مضى يقول: "علينا ألا نتوقف أبداً عن التفكير بأفضل سبل للدفاع عن وطننا، وأن ننظر إلى أمام". وبرّر الناطق باسم البيت الأبيض، سكوت ماكليلان، زلة لسان بوش بالقول ان ذلك "يظهر أن حتى أكثر الناس وضوحاً وطلاقة لسان، يخطئون". وفي الوقت نفسه، بدا الرئيس الاميركي مرتاحاً الى ما تحقق خلال الاسبوعين الاخيرين في الحملة ضد تنظيم "القاعدة" التي تزامنت مع حال الاستنفار في نيويوركوواشنطن وأثمرت عن سلسلة اعتقالات في باكستانوبريطانيا. وقال: "ما زلنا نوجه ضربات الى الارهابيين أينما يتآمرون ويخططون قبل ان يتمكنوا من الحضور الينا والنيل منا. من خلال البقاء في حال الهجوم، تمكنا من الحصول على معلومات ثبت أنها حيوية لتحسين الامن في الداخل". واعلن بوش امس انه يملك تحديداً افضل للحملة الشاملة على الارهاب التي بدأتها واشنطن بعد اعتداءات 11 ايلول، وقال في خطاب القاه في واشنطن: "لم نطلق اسماً مناسباً على الحرب على الارهاب، وكان يفترض ان تسمى المعركة ضد الايديولوجيات المتطرفة التي لا تؤمن بالمجتمعات الحرة، والتي تستخدم الارهاب سلاحاً لتدمير ضمير العالم الحر". وجاء ذلك في وقت افادت تقارير ان اجهزة الاستخبارات الاميركية لعبت دوراً بارزاً في حملة الاعتقالات الاخيرة في باكستان التي طاولت 18 "ارهابياً"، بينهم المسؤول التنزاني في "القاعدة" احمد خلفان غيلاني وخبير المعلوماتية المرتبط به محمد نعيم نور خان. كما ادى ذلك الى توقيف 21 شخصاً في بريطانيا، بينهم رئيس خلية "القاعدة" في البلاد ابو موسى الهندي المعروف ب "بلال" و"ابو عيسى البريطاني". كذلك اعلنت إسلام آباد امس، اعتقال تنزاني آخر يدعى شفيع إبراهيم، فيما كان يستعد للفرار من البلاد الى جنوب افريقيا في رحلة من مطار لاهور عبر الامارات. وتبحث الاجهزة الباكستانية عن اثنين من العرب يتوليان قيادة خلية محلية تابعة ل"القاعدة"، هما: الليبي "أبو فرج" والمصري "حمزة"، اللذان أُفيد انهما من اقرب معاوني غيلاني وخان. وتبين من التحقيقات الاميركية ان خالد الشيخ محمد العقل المدبر لاعتداءات 11 ايلول سبتمبر، ارسل "ابو موسى الهندي" الى نيويورك ولندن العام 2000، وان الاخير نجح في وضع خرائط ورسومات لاهداف حيوية، بينها مراكز مالية واقتصادية في نيويورك، الى جانب عناوين اعضاء في الكونغرس. وكان اكتشاف تلك الوثائق وراء الاستنفار في اميركا مطلع الاسبوع الحالي، قبل اعتقال "الهندي" في بريطانيا. وكشفت تقارير في واشنطن امس، ان وكالة الاستخبارات المركزية سي آي أي زودت الاجهزة الباكستانية معدات تنصت وانظمة اخرى، وكمية هائلة من المعلومات الدقيقة والتحليلات المستندة الى عمليات اعتراض الرسائل الالكترونية والاشارات المتبادلة بين اعضاء "القاعدة"، والاستجوابات المفصلة للمعتقلين. كما ارسلت عناصرها للاشتراك في عمليات على الحدود الباكستانية - الافغانية، واستجواب معتقلين.