يتوجه الناخبون في جمهورية صربيا الى صناديق الاقتراع اليوم في الجولة الثانية الحاسمة التي سينتخب فيها أحد المرشحين، رئيس "الحزب الديموقراطي" الاصلاحي بوريس تاديتش، أو الراديكالي توميسلاف نيكوليتش، فيما أظهر آخر استطلاع للرأي تقارباً كبيراً في التأييد الشعبي لهما. وستسفر هذه الجولة الانتخابية عن اختيار رئيس للسنوات الخمس المقبلة، مهما كان عدد الناخبين الذين سيدلون بأصواتهم، بعد الغاء شرط مشاركة أكثر من 50 في المئة من الناخبين البالغ عددهم نحو 6.5 مليون بعدما أدى الى فشل ثلاث عمليات انتخابية سابقة وبقاء صربيا من دون رئيس ل18 شهراً. وأعلنت الأحزاب الاصلاحية المؤيدة للغرب والفئات القومية المعتدلة تأييدها لتاديتش، فيما تقف القاعدة الشعبية الواسعة للراديكاليين الى جانب نيكوليتش اضافة الى مؤيدي الرئيس السابق سلوبودان ميلوشيفيتش والقوميين المتشددين الذين يقودهم "حزب الوحدة الصربية" الذي أسسه زعيم الميليشيات السابق جيليكو راجناتوفيتش أركان الذي اغتيل قبل أربع سنوات. ودعا كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الناخبين الى التصويت لتاديتش "باعتباره يمثل الديموقراطية التي التزمت صربيا بها بعد إطاحة ميلوشيفيتش ويتمتع بمؤهلات قيادة صربيا الى الاندماج الكامل مع أوروبا والانضمام الى الاتحاد الأوروبي ومواصلة الاستقرار في منطقة البلقان والتعاون في ايجاد حلّ نهائي لمشكلة كوسوفو". لكن فوز تاديتش يبقى متعلقاً بمشاركة كبيرة للناخبين في التصويت لأن تدني نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع يدخل في مصلحة الراديكاليين الذين يملكون قاعدة انتخابية منضبطة تشكل نحو 30 في المئة من مجموع الناخبين، اضافة الى غالبية صرب كوسوفو الذين يدعمون عادة القوميين المتشددين.