قال وزير العدل الفرنسي دومينيك بيربان امس، ان إمام مسجد جزائري المولد يواجه اجراء قانونياً في فرنسا بعدما دافع عن رجم الزانيات وضرب الزوجات في حديث صحافي. وأبلغ عبدالقادر بوزيان 52 عاماً وهو امام مسجد ضاحية فينيسيو في ليون شرق فرنسا مجلة "ليون ماغ" الشهرية ان "القرآن يسمح للأزواج بضرب الزوجات، طالما أن الضرب لا يطال الوجه". وأعرب اندريه جيران رئيس بلدية فينيسيو عن استيائه من "هذا الاسلوب البدائي في التعامل مع المرأة"، وحض وزيري العدل والداخلية الفرنسيين على بدء تحقيق في خطب بوزيان التي قال انها "تلوث منطقتنا ورؤوس صغارنا". وقال وزير العدل للتلفزيون الفرنسي: "هذا الرجل سيتعين عليه شرح تصريحاته أمام محكمة". ويذكر ان غالبية المسلمين الفرنسيين وعددهم خمسة ملايين ويمثلون أكبر جالية اسلامية في أوروبا، من أصول من المغرب العربي. وقال الوزير بيربان ان "العنف داخل المنزل أمر بغيض". وأضاف: "فور نشر هذا الحديث طلبت من مكتب الشؤون الجنائية التابع لوزارة العدل النظر في كيفية اتخاذ اجراء قانوني". ولم يوضح ما يمكن أن يحدث لبوزيان الذي يقيم في فرنسا منذ عام 1979. وكانت فرنسا طردت الاسبوع الماضي اماماً جزائري المولد لدعوته الى التشدد الاسلامي وتأييده اعتداءات 11 آذار مارس في مدريد. ويجلب الكثير من المساجد في فرنسا أئمتها من دول عربية، وهو ما تعارضه السلطات الفرنسية واوساط المسلمين المعتدلين، باعتباره باباً محتملاً لدخول التطرف. لكن ليس هناك سوى قلة من الائمة الذين درسوا في فرنسا في المقارنة بعدد المساجد. وعرف بوزيان نفسه صراحة في الحديث باعتباره من السلفيين. لكنه شجب الارهاب مراراً ونفى تأييده للتطرف. ورد على سؤال عما اذا كان يؤيد رجم الزوجات الزانيات، قائلاً: "نعم". وقال رئيس البلدية جيران وهو شيوعي ان غالبية المسلمين الفرنسيين يميلون الى الاعتدال وان باريس يجب أن توقف جلب الائمة من الخارج.