اعتبرت طهران ان مفتاح التغيير في علاقتها مع الولاياتالمتحدة ما زال في أيدي الادارة الاميركية التي دعتها الى الغاء الحظر الاقتصادي على ايران في شكل كامل. وقال امين المجلس الاعلى للامن القومي حسن روحاني ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية تعتبر الغاء الحظر الاميركي مؤشراً ايجابياً اذا ما تم في شكل كامل". واضاف ان "القرار الاميركي بفرض الحظر على ايران اثبت عدم جدواه ونحن كنا نعلم منذ البداية انه قرار خاطئ". واوضح روحاني ان "الاميركيين كانوا يتصورون ان في امكانهم ومن خلال فرض هذا الحظر، جر اوروبا والغرب الى مايبتغونه، لكن هذا القرار ألحق الضرر بالشركات الاميركية اكثر من غيرها". وكانت الخارجية الايرانية تمهلت في اعطاء موافقتها على زيارة بعثة اميركية برئاسة السناتور اليزابيت دول لمدينة بم المنكوبة. ملف العلاقة مع أميركا وبحسب معلومات حصلت عليها "الحياة" فان قضية البت في حصول هذه الزيارة او عدمها احيلت الى روحاني الذي كان تولى امر التفاوض في الملف النووي، ما ادى الى اتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عبر وساطة وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا والمانيا. ويتمتع روحاني بثقة المرشد الاعلى للجمهورية علي خامنئي، ما يعطيه هامشاً كبيراً في التفاوض مع الخصوم. ويعتقد ان ملف العلاقة مع اميركا احيل اليه لهذا السبب. في غضون ذلك، ظهر موقف "يتيم" في البرلمان الاصلاحي يدعو الى الايجابية في التعاطي مع التوجه الاميركي الجديد نحو ايران. وجاء ذلك على لسان النائبة الاصلاحية الهة كولائي عضو لجنة الامن القومي والشؤون الخارجية التي قالت ان "زلزال بم هو فرصة لاحداث تغيير في العلاقة الايرانية - الاميركية، لما فيه مصلحة الطرفين". نقل العاصمة الى ذلك، بدأت ايران تدرس نقل العاصمة طهران بسبب وقوعها في خط الزلزال ومخاوف من تكرار كارثة بم، على نطاق اوسع. وبدا البرلمان متجاوباً مع هذه الفكرة. وعلى رغم ان مشروع نقل العاصمة من طهران هو مشروع قديم، لكنه عاد الى الظهور بقوة بعد زلزال بم الذي اعتبره خبراء الزلازل انذاراً جدياً لطهران التي تقع على خط زلزالي ينشط بين الحين والآخر ويضرب بعنف كل مئة وخمسين عاماً. وفي اطار الجدية الايرانية في التعاطي مع هذا الخطر، جاء موقف الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي، ليؤكد ان المجلس سيدرس السبت المقبل، قضية نقل العاصمة و"الاجراءات التي يجب اتخاذها على الامد القصير والطويل". وظهرت بوادر استجابة برلمانية مع ذلك، اذ اعلن النائب جعفر غلباز مقرر لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية استعداد البرلمان لتقديم لائحة قانون بصفة مستعجل للغاية، من اجل البدء باجراءات الانتقال الفوري للعاصمة الى اماكن أقل خطراً.