انتقد المرجع الاسلامي الشيعي آية الله علي السيستاني تقصير القوات الاميركية في حفظ الأمن في العراق، ودعاها، في بيان تلقت "الحياة" أمس نسخة عنه، الى "اتخاذ الاجراءات اللازمة لتحسين الوضع الأمني". وندد ب"الاعتداء الآثم" الذي استهدف الاحد الماضي المرجع الديني آية الله محمد سعيد الحكيم في النجف، مطالباً ب"تعزيز القوات الوطنية العراقية المكلفة بتوفير الأمن والاستقرار". في الوقت ذاته رفض محمد حسين الحكيم، نجل آية الله محمد سعيد الحكيم، مقابلة القوات الاميركية التي دعاها الى ترك مسؤولية الأمن للعراقيين. ولفت السيستاني الى "معاناة الشعب العراقي منذ سقوط النظام السابق من سوء الأوضاع الأمنية وتزايد الأعمال الاجرامية التي يتعرض لها المواطنون في أرجاء العراق، وآخرها الاعتداء الآثم الذي استهدف مكتب سماحة المرجع الديني آية الله الحكيم". وأضاف: "نشجب كل الاعمال الاجرامية، لا سيما ما يمس منها الحوزة العلمية وندعو الجهات ذات العلاقة الى وضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة، واتخاذ الاجراءات اللازمة لتحسين الوضع الأمني، ومنها تعزيز القوات الوطنية العراقية المكلفة توفير الأمن والاستقرار، ودعمها بالعناصر الكفء والمعدات الضرورية". وأبلغ محمد حسين الحكيم حاكم النجف حيدر مهدي مطر الذي سلمه طلباً من القوات الاميركية للقائه: "لا نريد ان تكون لدينا اتصالات مباشرة مع الاميركيين، وما نحتاجه هو حرية حركة السلطات الوطنية". وجرت المقابلة التي حضرها مراسل وكالة "فرانس برس"، في منزل آية الله الحكيم ونجله في النجف 175 كلم جنوببغداد حيث وقع الاحد اعتداء نجم عنه مقتل ثلاثة من مرافقي الحكيم. وتساءل محمد حسين الحكيم: "كان هناك الكثير من الوعود من الاميركيين قبل الحرب، ولكن ما النتيجة الآن"؟ واضاف: "نطلب من القوات الاميركية اقامة العديد من المراكز الحدودية" في اشارة الى تورط محتمل لأجانب في الاعتداءات الاخيرة في العراق. وقال: "اذا تمكن احدهم من الوصول الى مقر الاممالمتحدة في بغداد ومهاجمته، سيكون بامكانه ارتكاب اعتداء في كربلاء والنجف". واعتبر نجل آية الله الحكيم ان "قوات الاحتلال لا تولي قضية الأمن كثيراً من الاهتمام. واذا كانت غير قادرة على حماية العراق، عليها ترك المهمة للعراقيين". الى ذلك، نددت جماعة حقوق الانسان في العراق بالاعتداء الذي تعرض له مكتب الحكيم، كما دانت في بيان "الحادث المأسوي" الذي دمر مقر الأممالمتحدة في بغداد.