اذاعت وكالة الانباء الايرانية امس، ان طهران حذرت لندن من ان اعتقال ديبلوماسي ايراني في بريطانيا ستكون له "نتائج سلبية" على العلاقات بين البلدين، وأن ايران ستدافع "بشتى الوسائل" عن الديبلوماسي هادي سليمان بور الذي كان سفيرها لدى الارجنتين. وجاء ذلك في اتصال هاتفي اجراه وزير الخارجية الايراني كمال خرازي مع نظيره البريطاني جاك سترو، اشار فيه ليل اول من امس، الى ان ايران "قلقة جداً لمصير مواطنها وستدافع عنه بشتى الوسائل". وطالب خرازي بإطلاق الديبلوماسي الايراني السابق في اسرع وقت، موكداً ان الاخير "بريء" من التهمة التي وجهتها اليه بوينس ايرس. وكان بور الذي يقيم في بريطانيا بتأشيرة طالب، اعتقل بموجب مذكرة توقيف اصدرها بحقه القاضي الارجنتيني خوان خوسيه غاليانو، للاشتباه في ضلوعه في عملية تفجير استهدفت مركزاً يهودياً في بوينس ايرس عندما كان سفيراً لبلده هناك عام 1994. وكانت ايران شددت من لهجتها بعد هذا الاعتقال وعلقت تعاونها الاقتصادي والثقافي مع الارجنتين وذهبت الى حد طلب "اعتذار" من الحكومة البريطانية. ويتعين على بريطانيا ان تتخذ قراراً في شأن طلب التسليم الذي تقدمت به الارجنتين، ما ينعكس على العلاقات الصعبة مع ايران التي تم تطبيعها اخيراً بعد ازمة استمرت سنوات. الى ذلك، وصل خرازي امس، إلى بكين وهي المحطة الثانية له في جولة آسيوية تشمل ثلاث دول للبحث في التعاون والعلاقات الثنائية. ويترأس الوزير الايراني وفداً اقتصادياً رفيع المستوى وسيناقش مع الجانب الصيني مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك. والتقى خرازى خلال زيارة قصيرة الى نيودلهي أمس، مع رئيس الوزراء الهندى اتال بيهاري فاجبايي ووزير الخارجية الهندى ياشوانت سينها، وبحث معهما في مستجدات الاوضاع الاقليميه في العراق وأفغانستان وملف إيران النووي.