بحث وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في الدوحة مع الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر الجهود المبذولة لبسط الاستقرار. وبثت وكالة الانباء القطرية انه جرى خلال الاجتماع "بحث الوضع في مختلف المجالات، بالإضافة الى القضايا الثنائية والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق في أقرب وقت ممكن". وكان متوقعاً أن يصل مساء أمس الى قطر الرئيس جورج بوش الذي قادت بلاده مع حليفتها بريطانيا حرباً على العراق أدت الى إطاحة الرئيس صدام حسين. وأعلن الكابتن ايريك كلارك، أحد الناطقين باسم قاعدة السيلية أن "حوالى مئة جندي يعملون منذ السبت الماضي لإعداد احتفال متميز ولائق لاستقبال الرئيس". وقال الكولونيل جوشوا اليوت، المسؤول التنفيذي في القيادة الأميركية في الدوحة: "تدربنا خلال أيام الحرب على استقبال شخصيات رفيعة ونعرف ما المطلوب خلال هذا النوع من المناسبات". وأضاف: "هناك حرص استثنائي على إبراز مشاركة قوات التحالف متضامنة في الاحتفال"، مضيفاً ان "يافطة عملاقة بالعربية والانكليزية ستنصب للترحيب بالرئيس". ووسط اجراءات أمنية مشددة، كان متوقعاً أن تصل طائرة بوش مساء أمس إلى القاعدة الأميركية التي تؤوي مقر القيادة الجوية في المنطقة بعدما بدأت عملية نقلها من السعودية التي تستكمل خلال الصيف. ولا يعرف تحديداً أين سيقضي الرئيس الاميركي ليلته، لكن القائمين على الإعلام في قطر دعوا الصحافيين إلى فندق "شيراتون" فجر اليوم ليتم نقلهم في حافلات خاصة الى قاعدة السيلية، حيث سيلقي بوش خطاباً أمام حوالى 2500 جندي. ويقول الكابتن جيسون نورتن، المهندس في القيادة الاميركية الوسطى الذي أشرف على إعداد مكان الاحتفال، ان "مساحة المكان التي سيقف فيه الرئيس تبلغ 1860 متراً مربعاً"، مضيفاً: "نحن أمام مستودع كبير نحاول ان نحصل فيه على افضل نتيجة ممكنة ضمن الامكانات المتاحة". وأرسل البيت الأبيض عدداً من موظفيه للاشراف على ترتيب الاحتفال. ويقول الكولونيل اليوت انه "تم اختيار المكان وترتيبه وفقاً للملاحظات التي أبداها معاونو الرئيس"، في حين قال نورتن: "أعطونا تعليمات واضحة، وهم يشرفون على كل كبيرة وصغيرة، لكنهم بالطبع يستمعون الى رأينا". وقال الكابتن ايريك كلارك إن "الكابتن دوايت براون، الساعد الأيمن للجنرال تومي فرانكس الذي يتقاعد في تموز يوليو المقبل، سيتولى تقديم المتحدثين خلال الاحتفال الذي يدوم ساعة، وتم اختيار مجموعة من المقطوعات الموسيقية مثل أغاني الروك وموسيقى الغرب الاميركية، إضافة الى بعض قطع من الموسيقى الكلاسيكية لاضفاء جو من الحميمية على الاحتفال". وأضاف الكابتن كلارك: "كما سيتولى الكابتن دوايت براون تحفيز الجنود على ترديد بعض الشعارات التي ترحب بالرئيس". ويقف وراء المنصة التي يلقي منها بوش خطابه زهاء 300 جندي "تم اختيارهم على قاعدة الأكثر انضباطاً وجدية بمعدل اثنين من كل قسم في القاعدة مكافأة لهم على تفانيهم في العمل، لتتمكن عائلاتهم من رؤيتهم على شاشات التلفزيون التي ستنقل الحدث". ويرافق بوش في زيارته للدوحة بضع مئات من المرافقين من بينهم حوالى 200 صحافي معتمد لدى البيت الأبيض، عدا الصحافيين المحليين والمبعوثين الخاصين لتغطية الزيارة التي وصفت بأنها تاريخية.