أثار البطريرك الماروني نصر الله صفير، امس، قضية قائد "القوات اللبنانية" المحظورة سمير جعجع الذي مضى على سجنه انفرادياً تسع سنوات، مشدداً على "ان العدالة هي اساس الملك، وهي اذا استقامت ولم ترق إليها اي شبهة تشبه ظلماً إن لم تقترن بالمحبة، فكيف بها اذا انقلبت اداة قمع وثأر"، مشيراً الى "ان جعجع لو أراد الاستماع الى نصيحة الناصحين لكان طليقاً تحت سماء غير سماء لبنان". وكانت النشاطات في الذكرى السنوية التاسعة لاعتقال جعجع اختتمت بقداس احتفالي اقيم في بكركي ترأسه صفير، وشاركت فيه السيدة ستريدا جعجع وعائلة جعجع وأنصاره ونواب وشخصيات سياسية. وسأل صفير الله ان "يطلق كل سجين بريء"، ورأى "ان ايمان جعجع بربه الذي هو رب الصفح والغفران وتأكده من طيبة ابناء وطنه حتى الذين يعتقدون انه اساء إليهم ومن ايمانهم وإيمانه بقوة الصفح والغفران والمصالحة ويقينه من استقامة العدالة والقضاء في لبنان ورغبته في رؤية وطنه الصغير وقد استعاد عافيته وتصالح مع ذاته، حملته، على رغم رؤيته في موضع تكليف من كانوا في وضعه، على دخول السجن ولو لم يتوافر له فيه ما توفره القوانين للسجناء امثاله من حقوق، وهو من اللبنانيين الذين يؤثرون السجن تحت سماء لبنان على الحرية تحت سماء غريبة". والتقى صفير السيدة جعجع التي اكدت باسم زوجها التزام "القوات" التزاماً كاملاً "بمواقف سيد بكركي التي عبرت عن تطلعات اللبنانيين والتي تؤكد المصالحة الوطنية والوفاق الوطني". وقالت: "ادعو من بكركي الى طي صفحة الحرب فعلياً الى غير رجعة وإلى مصالحة وطنية حقيقية لا تستثني احداً تشمل كل اللبنانيين مسيحيين ومسلمين متضامنين لبناء وطنهم على اسس التوازن والوفاق والحرية والعدالة والسيادة".