يوجه العاهل المغربي الملك محمد السادس اليوم خطاباً الى الشعب المغربي لمناسبة زيارته المحافظاتالشرقية على الحدود مع الجزائر. ويسود اعتقاد بأن الخطاب الذي قد يركز على مفهوم التنظيم الجهوي وارتباطه بالتنمية سيكون بمثابة رسالة تتناول مستقبل المحافظات الجنوبية الصحراء الغربية، في الوقت الذي زاد الجدل على مضمون الاقتراحات الاخيرة للوسيط الدولي جيمس بيكر المقرر الرد عنها رسمياً في نهاية الشهر الجاري. الى ذلك، قالت مصادر رسمية في الرباط ان المغرب ملتزم التعاون مع الاممالمتحدة والوسيط بيكر لدعم الحل السياسي الذي يضمن السيادة المغربية على الصحراء الغربية. وكشفت ان المغرب درس الاقتراح من جوانبه السياسية والقانونية والاجرائية، خصوصاً لجهة الصلاحيات خلال الفترة الانتقالية التي خفضت الى اربع سنوات يليها الاستفتاء، وصلاحيات الهيئة الاشتراعية والتنفيذية في ادارة الحكم الذاتي واهلية المشاركين في الاستفتاء، اضافة الى نوعية الارتباط بين الادارة المحلية والسلطات المغربية في التعاطي وملفات الامن والديبلوماسية والعلاقات الخارجية، واحتفاظ الادارة المحلية بالتسيير الذاتي في المسائل الاقتصادية والاجتماعية والادارية. وكان رئيس الوزراء المغربي ادريس جطو ابلغ زعامات الاحزاب السياسية، في الغالبية والمعارضة مضمون اقتراح بيكر وطلب منهم الاسبوع الماضي تقديم آراء لاغناء الرد المغربي المقرر تسليمه الى الوسيط الدولي في غضون ايام. وبرزت انتقادات وسط الاحزاب المغربية تناولت مفهوم الحكم الذاتي وصلاحيات التعيين في المحاكم في الصحراء، ومشاركة وفود من الصحراويين في ادارة المفاوضات الخارجية في القضايا ذات الارتباط بأوضاع الاقليم. وكان الملك محمد السادس أوضح في خطاب الى قمة دول الساحل والصحراء الجمعة الماضي ان بلاده المتمسكة ب"فضائل السلم وحسن الجوار حريصة على ازالة كل اسباب التوتر والنزاع" في منطقة الشمال الافريقي. وجدد "استعداد المغرب الدائم للحوار في اطار التزام الشرعية الدولية واحترام السيادة المغربية".