حضت المفوضية الأوروبية على تفعيل التعاون في مجال الطاقة بين دول خطة الشراكة الأوروبية - المتوسطية وتطوير شبكات النقل البري والبحري في المنطقة. وأكدت عضوة المفوضية مسؤولة ملف الطاقة ليولا دي بلاثيو بأن تطوير شبكات النقل والطاقة يمثل إحد العناصر الأساسية لتحقيق أهداف التبادل التجاري الحر المقرر سنة 2010. وتأتي الدعوة الأوروبية من أجل تطوير شبكات ونقل منتجات الطاقة والشحن بين دول الاتحاد الأوروبي وشركائه في جنوب شرقي البحر الأبيض المتوسط عشية المحادثات التي سيجريها القادة الأوروبيون اليوم الجمعة في هيلسنكي وتتناول اقتراحات تهدف الى استكمال مراحل تحرير أسواق الغاز والكهرباء غرب الاتحاد سنة 2005. وذكرت دي بلاثيو في وثيقة عرضتها على المفوضية، منتصف الأسبوع الجاري، أن الوقت حان لإسراع وتيرة التعاون في مجالي الطاقة والنقل لأنهما يمثلان بعداً حيوياً بالنسبة للاتحاد الأوروبي كما هو الشأن بالنسبة للشركاء المتوسطيين. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على الضفة الجنوبية لحوض البحر الأبيض المتوسط لتغطية أكثر من 20 في المئة من حاجياته من الغاز الطبيعي و27 في المئة من حاجيات النفط. وتمتد أنابيب الغاز الجزائري من عمق شمال افريقيا الى ايطاليا عبر تونس وإلى اسبانيا عن طريق المغرب. كما يجري العمل في مد انبوب إضافي لنقل الغاز الليبي الى صقلية عبر مياه البحر الأبيض المتوسط. وتشير تقديرات المفوضية الأوروبية إلى توافر احتياطات هائلة للنمو الاقتصادي وارتفاع الاستهلاك في دول الضفة الجنوبية لحوض البحر الأبيض المتوسط. ويطغى قطاع الشحن البحري على حركة المبادلات بين شمال الحوض وجنوبه ويغطي نسبة 83 في المئة من إجمالي حركة نقل البضائع لقاء 4,24 في المئة للشحن البري نحو تركيا والمغرب و2 في المئة للشحن الجوي و0,67 في المئة عن طريق خطوط السكة الحديد. وعلى صعيد الشراكة في مجال الطاقة، تشدد المفوضية الأوروبية على ضرورة إصلاح التشريعات وإعادة هيكلة مؤسسات الطاقة من أجل تشجيع الاستثمارات المباشرة. وتسيطر الاحتكارات الوطنية على نشاطات صناعة الطاقة في دول جنوب شرقي حوض البحر الأبيض المتوسط وفي عدد من الدول الأوروبية مثل فرنساوايطالياواسبانيا. وتواجه اتجاهات تحرير أسواق الكهرباء والغاز صعوبات كبيرة داخل السوق الأوروبية جراء تحفظ بعض الحكومات الأوروبية على خطة التحرير بينما تعتقد المفوضية بأن الاصلاحات تعزز أمن التزود بالطاقة وتؤدي إلى خفض اسعار الطاقة.