شدد لبنان على أهمية المساعدة الدولية له لتلبية احتياجات اعادة اعماره. وطالب اسرائيل بإزالة الخروقات الحدودية فوراً. قال رئيس الجمهورية إميل لحود في كلمة وجهها امس الى منتدى "غران مونتانا" المالي الدولي لرجال الاعمال في سويسرا، ان "اللبنانيين يتطلعون الى مستقبل باهر لكنهم في حاجة الى مساعدة دولية"، مشيراً الى "ان الحكومة باشرت برنامجاً جريئاً لانهاض الجنوب اللبناني وستنفق ما يقارب بليون دولار على خطة شاملة". واعتبر "ان مؤتمر الدول المانحة اضافة الى دعم الأممالمتحدة والبنك الدولي سيؤمنان ايجاد سبل لمساعدة لبنان لتلبية احتياجات اعادة اعماره"، لافتاً الى "ان منطقة الشرق الأوسط تقف على مشارف نهاية عصر النزاع الذي استهلك قدراتنا متأخرين عن متطلبات العصر الالكتروني". وقال "يبقى أمامنا الكثير من العمل والمرحلة الأخيرة منوطة باستعداد اسرائيل لتلبية الحقوق المشروعة للبنان وسورية والفلسطينيين". وأشار الى "ان الخطوة الأولى في اتجاه هذا الهدف تكون بالازالة الفورية للخروقات الاسرائيلية الحدودية داخل لبنان، فحتى هذه اللحظة ما زالت السلطات اللبنانية ومراقبو الأممالمتحدة ينتظرون انصياع اسرائيل للشرعية الدولية والانسحاب في شكل كامل حتى الحدود المعترف بها". وشدد على "ضرورة انسحاب اسرائيل من الجولان حتى خط الرابع من حزيران يونيو 1967 وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بإعادتهم الى ديارهم". وأعرب رئيس الحكومة وزير الخارجية سليم الحص عن أمله أن تتجاوب الدول المانحة مع طلب لبنان وتعقد مؤتمرها في بيروت قبل آخر تموز يوليو، معلناً استعداد لبنان لاستضافة المؤتمر في هذا التوقيت. وقال "نحن في انتظار التقرير الاسبوعي للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن الخروقات الاسرائيلية على الخط الأزرق، آملين أن يصدر عن مجلس الأمن هذه المرة موقف صريح يدين اسرائيل ويحملها على احترام هذا الخط، علماً ان البيان الصادر قبل اسبوع دعا الى تصحيح الخروقات من دون ان يحمّل اسرائيل المسؤولية صراحة". وأضاف: "مع تمسك لبنان بالحدود المعترف بها دولياً وفقاً لاتفاق العام 1923 والمؤكد باتفاق الهدنة العام 1949، يأمل لبنان أن تتمكن الأممالمتحدة من تصحيح الخروقات الاسرائيلية ووضع حد لعبث اسرائيل واستهتارها بالخط الأزرق تمكيناً للقوات الدولية من الانتشار في اسرع ما يمكن". وواصل الحص امس لقاءاته الديبلوماسية مع ممثلي الدول المانحة، فاستقبل سفير كندا هايغ سرافيان وسلمه رسالة الى حكومته تشرح الأسباب التي تدعو لبنان الى اصراره على عقد المؤتمر في تموز يوليو الجاري. وأكد السفير الكندي استمرار بلاده في مساعدة لبنان معتبراً "ان التمثيل الملائم في المؤتمر مطلوب ومرتبط بالتوقيت، ولا بد من معرفة الدول التي ستشارك فيه، خصوصاً ان مؤتمراً كهذا لا بد من ان يحضّر له جيداً". وكان الحص بعث امس برسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اطلعه فيها على الاتصالات التي اجراها مع سفراء الدول المانحة. وقالت مصادر رسمية انه ذكره بما سبق ان اعلنه في بيروت ان الأممالمتحدة تسعى الى رعاية انعقاد المؤتمر، مؤكداً ان لبنان يعوّل على دور المنظمة الدولية في ذلك. وعلمت "الحياة" ان الحص ألحّ على انان في هذا الصدد نظراً الى شعور لبنان ان بعض الدول المعنية غير متحمسة للسرعة في عقد المؤتمر وتفضل تأخيره لربطها إياه بشروط سياسية. الا ان النائب محسن دلول استبعد انعقاد مؤتمر الدول المانحة في بيروت او في أي بلد آخر. واتهم الولاياتالمتحدة الاميركية أنها لا تريد انعقاده "فهي التي قضت على صندوق الدعم العربي والدولي الذي انشئ بموجب اتفاق الطائف، ولا تريد للبنان ان "يقلع" بل تريد ابقاءه "قطع غيار" وفي وضع غير مستقر لتضغط من خلاله على من تشاء في المنطقة". الى ذلك، تفقد رئيس الصندوق الكويتي للتنمية بدر الحميضي برفقة السفير الكويتي محمد سعيد الصلال المستشفى الحكومي في النبطية. وأعلن "ان الصندوق سيقدم 20 مليون دولار لاعادة اعمار القرى المهدمة بفعل الاعتداءات". ثم زار معتقل الخيام وبلدات سجد وحانين ويارين المدمر معظم منازلها. وجال السفير الروسي في لبنان بوريس بولوتين على مدينة حاصبيا وتخوم مزارع شبعا. وأعلن "ان مشاركة بلاده في قوات الطوارئ ما زال قيد البحث وليس هناك قرار نهائي بعد".