شككت مجموعة "جينز" المتخصصة في المعلومات والشؤون الدفاعية والعسكرية في امتلاك اسرائيل حاليا القدرة على توجيه "ضربة ثانية" انتقامية باطلاق صواريخ ذات رؤوس نووية من غواصات ثلاث حصلت عليها من المانيا. وكانت تقارير صحافية زعمت في 18 حزيران يونيو الماضي نقلا عن مصادر دفاعية اسرائيلية ان الدولة العبرية جربت اطلاق صواريخ "كروز" من غواصات "دولفين" الالمانية الصنع قرب سواحل سريلانكا. وقالت "جينز" في بيان امس ان ناطقا باسم "قسم الدفاع" في السفارة الاسرائيلية في لندن اكد ان "من المستحيل ان تكون التجربة الاطلاق حدثت لأن الغواصات لم تغادر المياه الاسرائيلية". ورفض الناطق الاسرائيلي تأكيد او نفي ما اذا كانت اسرائيل طورت قدرة صاروخية من هذا النوع. وتابعت "جينز" في بيانها ان مدى الصواريخ التي ذكرت التقارير الصحافية انها جربت، وهو 930 ميلا، من شأنه ان يمكن اسرائيل من ضرب دمشق او بغداد من البحر المتوسط لكنه يترك العاصمة الايرانيةطهران عند اقصى حدود قدرة الصواريخ. واضافت انه على رغم ان سورية والعراق تعتبران بلدين يملكان ترسانات اسلحة كيماوية، الا ان برنامج التسلح الايراني هو الذي تعتبره الاستخبارات الاسرائيلية الخطر المباشر اكثر من غيره. وقالت "جينز" انه يتعين على الغواصات الاسرائيلية اذا ارادت ضرب اهداف في ايران ان تطلق صواريخها من مياه الخليج او من مياه بحر العرب وانها جينز تقدر انه بالنظر الى ان فترة "احتمال" الصواريخ الاسرائيلية هي 30 يوما، فان القيود الجغرافية التي يفرضها مضيقا باب المندب وهرمز والقدرات المتزايدة لدى المملكة العربية السعودية وايران في مجال الاسلحة المضادة للغواصات ستجعل من الصعب جدا على اسرائيل ابقاء غواصاتها في تلك المياه البعيدة.