بدا "التجمع الدستوري الديموقراطي" واثقاً من الفوز بالأكثرية الساحقة في الانتخابات البلدية التي أجريت أمس، خصوصاً أن مرشحيه خاضوها من دون منافسين في 188 دائرة من أصل 256 بعدما أرجئ الاقتراع في دائرة "بوسالم" غرب بسبب السيول. وقال مقترعون في مكتب "أولاد فرحان" في مدينة القيروان ان "حزبنا التجمع سيفوز بكل المقاعد كون المعارضة أثبتت عجزها عن تشكيل لوائح لمنافستنا". إلا أن الاقبال على مكتب الاقتراع كان ضئيلاً. وفي مدينة قفصةجنوب غربي العاصمة وهي مركز أكبر حوض منجمي في تونس كان إقبال المواطنين شديداً على السوق المركزية والمقاهي في وسط المدينة طيلة ساعات الصباح وسجل إقبال ضئيل على مكاتب الاقتراع التي أقيمت في المدارس وبعض المباني العامة. وبموجب القانون الانتخابي المعدل يمكن مرشحي المعارضة واللوائح المستقلة الحصول على عشرين في المئة من المقاعد إذا حصدوا ثلاثة في المئة من الأصوات حداً أدنى. إلا أن مرشحي حركة التجديد والاتحاد الديموقراطي الوحدوي في أكبر البلديات، شكوا من قلة عدد المراقبين في مراكز الاقتراع "ما يجعل الحؤول دون حصول تجاوزات من عناصر "الدستوري" أمراً صعباً". وتقدمت حركة الديموقراطيين الاشتراكيين بمرشحين في 25 دائرة والوحدة الشعبية في 14 دائرة والوحدوي في 13 دائرة فيما اقتصر حضور "الاجتماعي التحرري" على خمس دوائر و"التجديد" على ثلاث فقط. أما المستقلون فشكلوا 22 لائحة. الى ذلك، استقبل الرئيس زين العابدين بن علي صباح أمس الصحافي رياض بن فضل في خطوة مفاجئة بعدما اتهمته صحيفتا "لابراس" و"الصحافة" الحكوميتان وصحيفتا "الحرية" و"لورونوفو" الناطقتان باسم "التجمع الدستوري" الحاكم باطلاق النار على نفسه الثلثاء الماضي لدى مغادرة بيته في ضاحية قرطاج وأكدت أنه سيكون محل ملاحقة قضائية. وكان بن فضل أفاد لدى ادخاله المستشفى أنه تعرض لمحاولة اغتيال من عناصر مجهولة. وقال في تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء التونسية لدى خروجه أمس من القصر الرئاسي إن التحقيق جار في الاعتداء وانه يثق في قضاء تونس التي هي "دولة قانون".