يلتقي أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اليوم الأمين العام لحزب "المؤتمر الوطني" الحاكم في السودان الدكتور حسن الترابي. وكان الترابي اجتمع مع وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في بداية زيارته الحالية للدوحة. وقال الترابي في محاضرة نظمها مركز قطر لدراسات استشراف المستقبل في جامعة قطر "ان الأزمة الأخيرة مع الرئيس عمر البشير مهدت، وعلى عكس ما توقع الجيران، لاتساع كفة الحريات خصوصاً حرية التعبير السياسي"، مشيراً الى السماح للأحزاب بممارسة نشاطاتها من دون تسجيل. وأضاف في الندوة التي جاءت تحت عنوان "مستقبل المشروع الحضاري في السودان" ان قرارات البشير "لن تؤثر على مسيرة المشروع الحضاري الاسلامي". وأكد أن الأزمة "كنا نظنها شراً، لكنها جاءت بعكس ذلك" مشيراً الى أن "كثيراً من الناس فرحوا فرحاً عظيماً وأصلحوا علاقتهم معنا وأرسلوا سفراءهم إلينا ومدونا بالمدد. هذا من فضل الله علينا وتعلمون من أقصد". وقال ان توجه السودان نحو الحريات "أثار غيرة لدى بعض العرب والأفارقة"، مشيراً الى أن البعض "تصوروا ان اصلاح العلاقة مع السودان سيتم فقط عند ازاحة شخص الترابي". وشدد على أن "التجربة الاسلامية في السودان تثير غيرة وحسداً من بعض الجيران ورهبة في الغرب". وقال: "ان الله أوصانا بأن لا يكون فينا النمط الفرعوني والفردية الأرضية وأوصانا بأن نتجاوزها بالشورى". في الخرطوم، أعلنت الحكومة أمس ان مسؤولين فيها سيقودون حملة اتصالات واسعة مع عدد من العواصم الافريقية لشرح التطورات الأخيرة في البلاد. ويتوجه الى أديس أبابا اليوم السبت وزير الداخلية اللواء عبدالرحيم محمد حسين فيما يتوجه وزير رئاسة الجمهورية اللواء بكري حسن صالح الى أسمرا بعد غد الاثنين. وينقل الوزيران رسالتين من البشير الى رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي والرئيس الاريتري أساياس أفورقي.