اشاعت الزيارة التي قام بها الرئيس المصري حسني مبارك للدوحة الاحد الماضي ارتياحاً ملحوظاً في الدوحة والقاهرة بخاصة في اوساط الجالية المصرية في قطر، اذ طوت الزيارة فترة توتر كان طرأ على علاقات البلدين في فترة سابقة. وشهدت العلاقات القطرية - المصرية تطورات ايجابية منذ فترة. وكان امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني زار مصر عام 1998 واجرى محادثات مع الرئيس المصري، وشكلت تلك الزيارة "خطوة ايجابية" فتحت آفاق التواصل بين البلدين. لكن ابرز تطور سبق زيارة مبارك تمثل في انعقاد اجتماع اللجنة المشتركة العليا في الدوحة برئاسة وزيري الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والسيد عمرو موسى في مطلع الشهر الجاري. واعلن الوزير القطري ان "البلدين مصممان على تطوير هذه العلاقة بشكل صحيح وعلى اسس متينة". وكان لافتاً ان الوزير المصري قال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القطري ان مصر تدعم "دعماً كاملاً دور قطر العربي والاقليمي" واضاف اننا "نتابع باهتمام وساطتها في الشيشان". وكان هذا الدور القطري وتفاعلاته من بين اسباب الخلاف بحسب مراقبين. وقالت مصادر مطلعة ل"الحياة" ان الاستقبال الاخوي الحار الذي لقيه الرئيس المصري من امير قطر والحفاوة التي سادت الاجتماعات "اثارت ارتياحاً مصرياً". وفي سياق التأكيد على طبيعة العلاقات بين البلدين حالياً شدد السيد اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري قبل مغادرته الدوحة على "ان العلاقة تسير سيراً طبيعياً، وليس بيننا وبين قطر اي تناقض في المصالح او نزاع او خلاف واننا نعمل على تعزيز العلاقات". وقالت المصادر ل"الحياة" ان الامير كان اصطحب الرئيس مبارك في جولة في المدينة والى "قناة الجزيرة" التي خصها الرئيس المصري بمزحة ذات دلالات عندما قال "ان علاقتنا غير متوترة مع قطر ولن تتوتر ابداً، لكن الجزيرة ما توترهاش".