أبلغ وزير خارجية دولة قطر، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني، إلى "الحياة" في حديث نصه ص10 ان اتفاقاً تم بين أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ووالده الحاكم السابق الشيخ خليفة، على "تأجيل تاريخ" عودة الشيخ خليفة إلى قطر إلى "تاريخ متفق عليه بينهما شخصياً" وأكد ان الشيخ خليفة "يريد أن يعود" على عكس ما يقال "وقد تم تحديد موعد" ضمن اتفاق خاص بين الأمير ووالده على "تأجيل" العودة. ونفى وزير الخارجية أن تكون الحكومة في صدد إصدار عفو عن المتهم الأول في قضية المحاولة الانقلابية الفاشلة عام 1996، وزير الاقتصاد السابق وقائد الشرطة السابق الشيخ حمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وقال: "لن تكون هناك اعفاءات في هذه المرحلة". وبالنسبة إلى موضوع العراق، قال الوزير القطري إن "موضوع العراق من الأهمية بحيث يستحق أن يُبحث في مجلس التعاون الخليجي، لأنه يخصنا أكثر من أي جهة أخرى". ودعا إلى التخلص من "الخوف والقلق" بين دول مجلس التعاون والعراق. ودعم العمل الذي تقوم به الأممالمتحدة، وشدد على ضرورة عدم العمل بمعزل عنها، لكنه أكد أيضاً ضرورة ألا "نخوّل للأمم المتحدة أمور منطقتنا، لأننا أول من يتضرر في المنطقة". ولفت الشيخ حمد إلى اختلاف درجات المصالح بين الولاياتالمتحدة من جهة، ودول مجلس التعاون من جهة أخرى، وقال إن "المصلحة الخليجية تختلف" عن المصلحة الأميركية، إنما "إذا كنا نتكلم عن مصالح حليف لنا مهم مثل الولاياتالمتحدة، فيجب أن آخذ بعض الأمور في الاعتبار". وشدد على ضرورة "الحوار" مع العراق، وعلى ضرورة أن يفهم العراق أن "التهديد مرفوض" وان "الاحتلال مرفوض" وان "التفاهم هو الطريق الوحيد لحل القضايا والخلافات العربية". وأولى الوزير أهمية للمشاورات الجارية في مجلس الأمن بشأن ظروف وشروط تعليق العقوبات الاقتصادية، وقال: "المهم ان يخرج مجلس الأمن بنتيجة، ومن المهم ان يقبل العراق هذه النتيجة حتى نجد بداية للخروج من الأزمة". وعارض مبدأ إطاحة النظام في العراق، وتساءل: "ان هذا المبدأ، إذا طُبق في العراق، هل سنطبقه في دول أخرى؟". وقال: "إن موضوع النظام شأن داخلي للعراق". وتوقع ان يصدر مجلس الأمن قراراً، "ليس في القريب العاجل"، إنما القرار "لن يكون بالانفراج الذي يأمله الشارع العربي". ودافع عن استئناف اللقاءات مع الإسرائيليين واجتماعه مع وزير خارجية إسرائيل على رغم استمرار السياسة الاستيطانية، وقال إن "الدعم العربي دعم لما يريده الفلسطينيون". وبالنسبة إلى المسارين السوري واللبناني، قال الشيخ حمد: "هناك أمل كبير بأنه خلال الثلاثة أو الأربعة أشهر المقبلة، ستحدث بداية طيبة" في هذين المسارين. وأكد ان العلاقات مع البحرين في تحسن "واننا مستعدون لتطوير العلاقة بدون تحديد وبدون حدود". وقال إن ولي عهد قطر سيرد قريباً الزيارة التي قام بها ولي عهد البحرين إلى قطر. ووصف العلاقات مع المملكة العربية السعودية بأنها "أكثر من ممتازة"، ووصف المملكة بأنها "قائد المنطقة". كما أكد أن "نقلة نوعية" حصلت في العلاقة مع دولة الإمارات.