لئن ضحك الحظ للتشيكية يانا نوفوتنا في المرة الثالثة التي خاضت فيها نهائي بطولة ويمبلدون الانكليزية الدولية لكرة المضرب، فإن الحظ عبس مجدداً امام الكرواتي غوران ايفانيسيفيتش وأضاع فرصته الثالثة لإحراز اللقب، بعد خسارته امام الاميركي بيت سامبراس المصنّف أول وحامل اللقب 7/6 7-2 و6/7 8-10 و4/6 و6/3 و2/6. وكان المراقبون بعد الطوفان الكرواتي الذي اجتاح المنتخب الالماني على ملعب ليون في المونديال، يخشون ان يتابع الطوفان اندفاعه وان يجرف سامبراس في ويمبلدون، لكن هذا الاخير وقف سدّاً منيعاً في وجه الطوفان واحتفظ باللقب وبصدارة الترتيب العالمي، وهو لقبه الخامس في ويمبلدون خلال ستة اعوام ولقبه الحادي عشر في الدورات الكبرى المعروفة باسم الغران سلام فتساوى بذلك مع السويدي بيورن بورغ والاسترالي رود ليفر، وبقي متخلفاً بفارق لقب واحد عن الاسترالي روي ايمرسون. واتسمت المباراة التي استغرقت 2.45 دقيقة بالندية والإثارة ولا سيما في المجموعتين الاوليين، اذ اضطر اللاعبان ان يحتكما في كل منهما الى جولة فاصلة، حسم ايفانيسيفيتش الاولى لمصلحته في حين حسم سامبراس الثانية. وكان الارسال الصاعق سلاح ايفانيسيفيتش المدمر في بداية المباراة اذ سجل في المجموعة الاولى 10 ارسالات نظيفة مقابل ارسال واحد لسامبراس، لكنه على ما يبدو استنفد حيويته ولذا باتت ارسالاته في المجموعتين الاخيرتين تفتقر الى الدقة والتركيز وفي مقابل 34 ارسالاً نظيفاً حققها ايفانيسيفيتش في المباراة ارتكب جملة من الاخطاء المزدوجة اسهمت الى حدّ بعيد في اضاعة الفرصة الذهبية التي سنحت امامه لإحراز بطولة ويمبلدون، وقد كان لخبرة سامبراس ولرباطة جأشه في اللحظات الحرجة دور كبير في امتصاص هجمات ايفانيسيفيتش وفي تحويل مسار المباراة لمصلحته.