واشنطن، أنقرة - يو بي آي - كشفت وثيقة استخباراتية أميركية أن قادة إيران منقسمون في شأن الاستمرار في البرنامج النووي. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن وثيقة تقييم استخباراتي سرية خلصت إلى ان القادة الإيرانيين يخوضون نقاشاً يزداد حدة في شأن المضي قدماً باتجاه تطوير أسلحة نووية، معتبراً ان العقوبات الدولية المفروضة على إيران هي التي تسببت بالخلافات. لكن الوثيقة لا تخلص إلى ان إيران أعادت إطلاق برنامج كامل في محاولة لبناء قنابل. وقال المسؤولون الأميركيون انه بحسب التقييم الاستخباراتي فإن النقاش في إيران في شأن الاستمرار في البرنامج النووي يشير إلى ان العقوبات الدولية تتسبب بانقسامات في طهران. يذكر أن هذا التقييم، الذي تناولته هذا الأسبوع لجان الكونغرس الرئيسة، يأتي في وقت يزيد المحتجون الإيرانيون ضغوطهم على قادة إيران، وفي ظل موجة من الثورات الشعبية في الشرق الأوسط. ولفت المسؤولون الأميركيون الذين لم تكشف أسماؤهم، إلى ان التقييم الاستخباراتي يظهر أن بعض القادة الإيرانيين قلقون من أن تؤدي الفوضى الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الدولية إلى معارضة النظام، على رغم أنهم اعترفوا بأنه من المستحيل تحديد تأثير العقوبات في شكل دقيق في اتخاذ القرارات في طهران. يذكر أن هذا أول تقييم كامل يعده المجتمع الاستخباراتي منذ التقييم الذي صدر في عام 2007 والذي خلص إلى ان إيران أوقفت تصميم سلاح نووي وأعمال التسلح كما أوقفت النشاطات العلنية المرتبطة بتخصيب اليورانيوم. وقال المسؤولون تمت مراجعة بعض النقاط الواردة في تقييم عام 2007، لكن التقييم الجديد لا ينفي النتائج الأولى. وقال مسؤول أميركي ان «النتيجة هي ان المجتمع الاستخباراتي خلص إلى وجود نقاش شديد داخل النظام الإيراني في شأن الاستمرار باتجاه إنتاج قنبلة نووية أم لا». وأضاف «ثمة شعور قوي بأن عدداً من المسؤولين في النظام الإيراني يعلمون ان العقوبات تترك تأثيراً جدياً». واعتبرت الصحيفة ان التقييم الجديد يعكس اتفاقاً متزايداً بين أميركا وحلفائها بأن جهود طهران للحصول على رأس نووي تباطأت إلى حد كبير بسبب العقوبات والمشاكل في منشآتها. من جهة أخرى، أعلن الرئيس التركي عبدالله غل استعداد بلاده للعمل من أجل حل سلمي لقضية الملف النووي الإيراني من طريق الديبلوماسية والحوار، لافتاً إلى أنه اتفق ونظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد على العمل على إعداد خريطة طريق جديدة في شأن البرنامج النووي لبلاده. ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن غل قوله الأربعاء بعد عودته من زيارة لإيران استمرت 4 أيام: «اتفقنا خلال لقائنا (مع الرئيس الإيراني) على الإيعاز لوزيري خارجيتينا والسيد سعيد جليلي (كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين) للاجتماع والعمل على خريطة طريق جديدة في شأن الطاقة النووية». وأضاف أن الطرفين عملا منذ وقت طويل في هذا المجال، وتتواصل الأعمال في هذا الشأن. وقال «نحن سنواصل بذل كل الجهود المسهلة للتوصل إلى حل للمسألة عبر الديبلوماسية والحوار». وعن العلاقات الاقتصادية بين البلدين، قال غل إن التجارة بينهما انخفضت إلى أقل من المستوى المطلوب، لافتاً إلى أن المسؤولين في أنقرةوطهران اتفقوا على البدء بإجراء محادثات حول اتفاقية تجارة حرة بدلاً من اتفاقية التجارة التفضيلية.