دعت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن الأممالمتحدة للمساهمة في استئناف تسيير الرحلات التجارية ونقل الركاب لمطار صنعاء، من خلال إدارة أمن مطار صنعاء العاصمة، وضمان مخاوف الحكومة اليمنية الشرعية، مؤكداً أنه في حال توافر عوامل حسن إدارة المطار وضمان أمن وسلامة الطائرات التجارية وإيقاف عمليات التهريب، فإن قيادة التحالف على أتم الاستعداد لفتح حركة الملاحة الجوية أمام الطائرات التجارية. وأكد المتحدث باسمه العقيد ركن تركي المالكي في تصريح له أمس، أن قيادة التحالف قامت منذ بدء العمليات العسكرية ولا تزال بتسخير كافة الإمكانات والجهود لوصول الرحلات التجارية ورحلات نقل الركاب والرحلات الإغاثية إلى جميع مطارات اليمن (صنعاء، عدن، الحديدة، سيئون، المكلا، سقطرى) عبر إصدار التصاريح الجوية لكافة الطلبات الواردة إليها، وتخصيص مطار بيشة الإقليمي (جنوب السعودية) لتنظيم حركة النقل الجوي، وبما ينسجم مع تطبيق القرار الأممي (2216). وقال إن إغلاق مطار صنعاء واقتصاره على الرحلات الإغاثية جاء بسبب المخاوف على سلامة الطائرات المدنية والرحلات التجارية المتجهة للمطار، وبسبب ممارسات العصابات الحوثية المسلحة من خلال عمليات تهريب الأسلحة، ولذلك تم تخصيص المطارات اليمنية بالمناطق المحررة والآمنة مطارات بديلة، وبطلب من الحكومة اليمنية الشرعية، وعليه فإنه لا يمكن وصف اتخاذ إجراءات احترازية لسلامة الطائرات المدنية والركاب وكذلك الأطقم الجوية العاملة عليها والمتجهة لمطار صنعاء بالمعاناة للشعب اليمني. وأوضح المالكي أن ما تم إصداره من تصاريح جوية لجميع مطارات اليمن منذ بداية العمليات حتى الآن بلغ 5765 تصريحاً جوياً للرحلات التجارية ونقل الركاب ورحلات الإغاثة الإنسانية. وجاء الرد من قيادة التحالف بناء على ما نشره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية باليمن بشأن إغلاق مطار صنعاء أمام الرحلات التجارية. من جهة أخرى، تصل خلال يومين قوات أميركية إضافية إلى اليمن لتعزيز عناصرها الذين يشاركون في عملية شبوة، وستكون مزودة أحدث الأسلحة والمروحيات وطائرات من دون طيار، وتوقعت مصادر عسكرية وحكومية يمنية أن تتوسع عمليات تلك القوات ضد تنظيمي «القاعدة» و «داعش» لتمتد إلى محافظات أخرى، مثل مأرب والبيضاء وحضرموت وأبين بالإضافة إلى محافظة عدن. إلى ذلك ألقى مهربون 300 مهاجر في البحر قبالة ساحل اليمن خلال 24 ساعة، متسببين بغرق العشرات وفقدان آخرين كانوا يحلمون ببلوغ البلد الفقير الغارق في الحرب، أملاً بالعبور نحو بلد خليجي مجاور للعمل. وتواجه الحكومة اليمنية برئاسة أحمد عبيد بن دغر، تحديات كبيرة في جنوب اليمن لتعزيز الأمن والحد من هجمات تنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» التي تستهدف مواقع أمنية وثكنات عسكرية ومعسكرات للجيش في عدد من محافظاتالجنوب، ومنها مدينة عدن العاصمة الموقتة التي يوجد فيها رئيس الحكومة ومعظم وزرائه. وكان آخر هذه الهجمات الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة على معسكر اللواء 103 مشاة في منطقة جحين في محافظة أبين شمال عدن نهار الثلثاء الماضي، والذي وقع بعد أقل من 48 ساعة على زيارة بن دغر المحافظة التي توعد خلالها الإرهابيين بالاجتثاث، والانقلابيين الحوثيين في صنعاء بالهزيمة، كما تزامنت زيارة رئيس الحكومة مع عملية عسكرية مشتركة أميركية إماراتية بمشاركة وحدات من الجيش اليمني لتطهير محافظة شبوة من عناصر «القاعدة» بعد سلسلة هجمات شهدها عدد من المحافظات المحررة من الانقلابيين نفذها التنظيم وانطلق معظمها من شبوة. وتبرز تحديات كبيرة أمام حكومة بن دغر لتحويل المحافظات المحررة إلى نموذج آمن، ودشّنت الحكومة أخيراً عمليات إعادة الإعمار في هذه المحافظات في إطار سعيها لعودة النازحين إلى مدنهم وقراهم، غير أن هجمات «القاعدة»، والاختلالات الأمنية التي ترتكبها جماعات مسلحة غير منضبطة، خصوصاً في عدن، تبقى أهم المعضلات التي تواجه مشروع الحكومة الشرعية في البناء والاستقرار في هذه المناطق. وعلى الصعيد الميداني، تخوض قوات الجيش الوطني معارك طاحنة ضد الانقلابيين في منطقة صرواح التابعة لمحافظة مأرب التي كانت قوات الشرعية أعلنت تحريرها من الميليشيات قبل نحو شهرين، حيث تحدثت مصادر محلية وميدانية متطابقة عن أن قوات الجيش والمقاومة الشعبية هاجمت أول من أمس مواقع لميليشيات الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح في مديرية صرواح. وقالت مصادر ميدانية إن قوات الشرعية شنت ليل الثلثاء- الأربعاء، هجوماً عنيفاً على مواقع للميليشيات في منطقة وادي الربيعة بالمديرية، كما هاجمت قوات الشرعية منطقة الميسرة في منطقة المخدرة بصرواح. وكان طيران التحالف العربي كبّد ميليشيات الحوثيين خسائر كبيرة على جبهات نهم والجوف وميدي وتعز، بعد سلسلة غارات استهدفت خلال اليومين الأخيرين تجمعات الحوثيين ومخازنهم العسكرية، وقالت مصادر عسكرية ل «الحياة» إن قيادات ميدانية حوثية قُتلت، إضافة إلى مقتل العشرات في صفوفهم وتدمير أسلحتهم.