اوقف فجر امس، كل من رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ووزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو مساعيهما في بيروت بحثاً عن مخارج للأزمة السياسية التي يتخبط بها لبنان، وغادرا الى بلديهما تاركين بياناً يوضح ان «سبب توقف المساعي بعض التحفظات عن ورقة جرت صياغها تأخذ في الاعتبار المتطلبات السياسية والقانونية لحل الازمة الحالية في لبنان على اساس الورقة السعودية - السورية». وفي الرابعة وخمس دقائق غادر المسؤول القطري مطار رفيق الحريري الدولي عائداً الى الدوحة، في حين غادر المسؤول التركي في الرابعة والنصف عائداً الى اسطنبول. وقبل مغادرتهما بيروت أصدرا بياناً جاء فيه: «بناء على الاجتماع الثلاثي بين صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية، والسيد رجب طيب اردوغان رئيس وزراء الجمهورية التركية، والذي اتفق فيه على ارسال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر، والسيد احمد داود اوغلو وزير خارجية الجمهورية التركية الى بيروت، لمواصلة الجهود مع الاطراف اللبنانيين على اساس الورقة السعودية - السورية. وصرح الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وأحمد داود اوغلو بأنه خلال مساعيهما تمت صياغة ورقة تأخذ في الاعتبار المتطلبات السياسية والقانونية لحل الازمة الحالية في لبنان على اساس الورقة السعودية - السورية، ولكن بسبب بعض التحفظات قررا التوقف عن مساعيهما في لبنان في هذا الوقت ومغادرة بيروت من اجل التشاور مع قيادتيهما». ولاحقاً، أعلن أوغلو في مؤتمر صحافي في اسطنبول أنه لا يعتقد «أن الأطراف اللبنانيين قريبون من التوصل لاتفاق لحل الأزمة السياسية». وقال داود اوغلو: «قدمنا مسودة لجميع الأطراف شملت مطالبهم وكانت قائمة على المبادرة السورية - السعودية»، مشيراً إلى أن «القرار النهائي في أيدي الجماعات اللبنانية... هذا الصباح رأينا من ردود الفعل والاستجابات التي وردتنا أنه ما زالت هناك بعض التحفظات». وتابع: «غير أنه إذا اتبعوا نهجاً جديداً فإننا سنكون دائماً مستعدين لبذل جهد من أجل استقرار لبنان. لكن بدلاً من أن نبذل نحن جهداً جديداً حان الوقت لكي تفكر الأطراف». داود اوغلو: حان الوقت للتعقل ووجه داود أوغلو نداء الى كل القوى الموجودة في لبنان قائلاً: «عاش الشعب اللبناني اختبارات رهيبة خلال الأعوام الثلاثين الماضية... ينبغي هذه المرة أن يسود التعقل، وأن تنتصر دولة القانون والديموقراطية». ورداً على الأسئلة، قال: «سلمنا الأطراف مشروع ورقة معتقدين أنها تأخذ هواجس مختلف الأطراف في الاعتبار، وبعدما لاحظنا انه يبقى هناك تحفظات، ليس عن ورقتنا بل عن العملية نفسها، عدنا الى بلدينا». وأضاف: «إذا أبدى مختلف الأفرقاء اللبنانيين مزيداً من الاستعداد للتفاوض، وإذا أعادوا تقييم موقفهم أو تقدموا باقتراحات جديدة، فإننا مستعدون لاستئناف الوساطة الى جانب أصدقائنا وإخواننا اللبنانيين من أجل استقرار هذا البلد، ولكن إضافة الى جهودنا، حان الوقت ليبدأ الأطراف اللبنانيون بالتفكير».