أكد رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الأمير تركي الفيصل «المكانة البارزة للمملكة العربية السعودية على الصعيد الدولي في ظل المبادرات والسياسات الحكيمة التي ينتهجها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز». وقال في محاضرة ألقاها في كلية جون كينيدي للشؤون الحكومية في بوسطن أول من أمس: «إن التجاوب العالمي مع توجهات القيادة في المملكة من شأنه أن يقود إلى تحقيق السلام والاستقرار المأمول في منطقة الشرق الأوسط، مبيّناً أن توجهات السياسة السعودية يدعمها مركز المملكة الاقتصادي القوي، ونمو قدراتها الأمنية والدفاعية، ومستوى علاقاتها الوثيقة في المجتمع الدولي. وأشار إلى التأييد واسع النطاق الذي وجدته مبادرة السلام العربية، بوصفها أحد الحلول العملية الممكنة لإنهاء النزاع الذي طالما هدد جهود السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وذلك إلى جانب الاهتمام الذي توليه المملكة للدعوة إلى جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل». وأعرب عن «مساندة المملكة الدائمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وجهودها في اتجاه تحقيق الوفاق والاستقرار في العراق واليمن ولبنان، ودورها الفعال في المحيطين الإسلامي والعربي في إطار جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، إلى جانب إسهاماتها في مجالات التعاون الدولي، ودورها في منظمة الأوبك، وعضويتها المهمة في قمة ال 20 الاقتصادية». وتطرق إلى «القلق الراهن من برنامج إيران النووي»، مشيراً إلى «تأكيد المملكة ودعواتها إلى التخلي عن لغة التوتر والتصعيد، وتبنّي الحلول الديبلوماسية لهذه القضية، مع الحرص على مبادئ حسن الجوار، انطلاقاً من حرص المملكة على أن يسود السلام والهدوء بين دول المنطقة». وتحدث عن «انضمام الدول العربية إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وأكد أن جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية هدف استراتيجي لا بديل عن تحقيقه لمصلحة الأمن والسلام في المنطقة». وأضاف أن «المملكة تؤيد استخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية»، مشيراً إلى أن المملكة وقّعت مذكرة تفاهم للتعاون مع الولاياتالمتحدة الأميركية لهذا الغرض». وشدد على «اهتمام الجانبين السعودي والأميركي بنمو العلاقات بينهما»، وعدّد أوجه التعاون القائم بين البلدين في مجالات: الطاقة، ومكافحة الإرهاب، والحد من انتشار الأسلحة النووية، ومتابعة جهود السلام في الشرق الأوسط، واستقرار الأوضاع في العراق وأفغانستان. كما نوه بالنجاح الذي حققه برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي والمتمثل، في وجود آلاف الطلاب السعوديين الذين يتلقون دراساتهم العليا حالياً في جامعات الولاياتالمتحدة الأميركية. وكان الأمير تركي الفيصل زار جامعة هارفارد الأميركية، وكان في استقباله لدى وصوله إلى مطار لوغان في مدينة بوسطن كل من: رئيسة المراسم في جامعة هارفارد جاكي أونيل، ومديرة برنامج مبادرة الشرق الأوسط هيلاري رانتيسي، وأستاذ دراسات الأمن العالمي بكلية جون كينيدي للشؤون الحكومية البروفيسور ستيف والت.