أجمع مراجع الشيعة على مطالبة الأجهزة الأمنية بتحمل المسؤولية، مطالبين الكتل السياسية بالإسراع في تشكيل الحكومة. واستنكروا الأعمال الإرهابية الأخيرة التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في منطقة الكرادة في بغداد. ودان المرجع الديني آية الله محمد سعيد الحكيم: «تواصل جرائم الإرهابين منذ عام 2003 وتعرض الشعب العراقي للإبادة وانتهاك المقدسات». وقال الحكيم في بيان تلقت «الحياة» نسخة منه ان «ما حصل في كنيسة النجاة وتفجيرات ليل الثلثاء في بغداد جرائم بشعة». وأضاف اننا «في الوقت الذي نستنكر هذه العمليات الإجرامية ندعو المسؤولين الى تحمل مسؤلياتهم في بسط الأمن وحفظ ارواح المواطنين». وزاد: «ندعو الكتل السياسية كافة الى تحمل مسؤولياتها في الإسراع بتشكيل الحكومة ورعاية المصالح العامة في البلادِِ».ِ وطالب المرجع بشير النجفي الأجهزة المختصة ب «إنزال القصاص بالجهات التي تقف وراء الاعتداء على كنيسة سيدة النجاة». وقال بيان وزعه مكتبه وحصلت «الحياة» على نسخه منه: «نهيب بالأجهزة الأمنيه المختصة أخذ الموقف اللازم لردع الاعتداءات والاقتصاص من كل من يقوم بها». وأضاف ان «المرجعية الدينية في النجف تتعاطف مع عائلات القتلى، المسلمين وغير مسلمين وتستنكر هذا الفعل الشنيع». وقال المرجع آية السيد صادق الحسيني الشيرازي: «يوماً بعد يوم يكشف الإرهاب عن وجهه القبيح، مسفراً عن ضميرٍ ميتٍ وبُعد لا إنساني معاد للتعاليم الدينية والأعراف والتقاليد كلها، وما الأعمال الإرهابية الأخيرة التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة التي راح ضحيتها قرابة اثنين وخمسين قتيلاً وثلاثة وسبعين جريحاً إلا دليل جديد يضاف إلى مئات الأدلة السابقة حول جرائم الإرهاب». وتابع في بيان:»إذ ندين هذه الأعمال ندعو الجهات الأمنية المتصدية للمسؤولية إلى المزيد من الجهود وتكثيف الأعمال لحفظ الأمن والقبض على المدبرين والمنفذين وتقديمهم إلى القضاء العادل وما الله بغافل عما يعمل الظالمون». وطالب ب «ضرورة البحث عن وسائل جديدة وفعّالة لحماية الشعب العراقي ومدنه والتشاور مع مختلف الجهات الشعبية والسياسية والدينية من أهل الخبرة لوضع خطط أمنية متقنة، كما يلزم تعبئة كل الطاقات والمؤسسات لتحمل مسؤوليتها الوطنية والدينية». وطالب ب «تعويض الخسائر وإعمار ما خربه الإرهاب وعلاج الجرحى والمرضى وتكفل الأيتام والأرامل والمعوقين وأمثالهم». ودان مكتب المرجع السيد محمد تقي المُدرّسي «الجرائم المروعة التي ترتكبها قوى الإرهاب المدفوعة بنوايا الشرّ والانحراف لاستهداف ابناء الشعب العراقي ووحدتهم وتعايشهم السلمي، لزعزعة أمن واستقرار البلاد، وبث النعرات والفرقة بين أبناء الشعب، والتي كان آخرها التفجيرات الإرهابية التي وقعت مساء الثلثاء في مناطق واسعة بالعاصمة بغداد، وما سبقها من اعتداء آثم على ابناء الطائفة المسيحية في الكرادة، ومن قبلها تفجير بلدروز». واعتبر في بيان ان «هذه الاعتداءات والتفجيرات التي راح ضحيتها اعداد كبيرة من ابناء الشعب، هي من تداعيات أزمة تشكيل الحكومة». وأشار الى أن «الأعداء يتربصون بالشعب العراقي الدوائر ما يستدعي تكاتف الجهود والإسراع بتشكيل الحكومة، لأن مزيداً من التأخير في تشكيلها يسهم في فتح باب العراق للإرهابيين ومن يدعمهم من الأعداء، على مصراعيه، محذراً من مخاطر أكبر إذا لم يحتكم الجميع الى لغة العقل والتفاهم والمصحلة العامة»، داعياً «القوى السياسية إلى نبذ الخلافات والخروج من قوقعة الفلتان والتشظي السياسي، والإسراع في التوصل الى تفاهم وتعاون مثمر يؤدي الى تشكيل الحكومة وانعقاد البرلمان، من اجل تحمل المسؤوليات في هذه المرحلة الحساسة، والالتفات الى الاستحقاقات المقبلة، من خدمة الشعب ومواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد على أكثر من صعيد». ودعا أيضاً الأجهزة والمسؤولين الأمنيين الى «اليقظة وعدم الترهل في حفظ الأمن وبذل مزيد من الجهد لمعالجة الخلل والثغرات التي توفر للإرهابيين امكان تنفيذ وتحقيق مخططاتهم وأهدافهم الجبانة، ولحماية ارواح وأمن المواطنين لأنهم أمانة في أعناقهم مهما تغيرت الحكومات وتوالت»، لافتاً الى «ضرورة وجود تخطيط وسياسة أمنية وقائية لمنع الأعمال الإرهابية قبل وقوعها». وحض «الجماهير والقوات الأمنية على مزيد من التعاون والتلاحم لتفويت الفرصة على المتربصين بالعراق وشعبه شراً». وكان المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، استنكر الهجوم الذي تعرضت له كنيسة سيدة النجاة في بغداد، داعياً الأجهزة الأمنية الى حماية ارواح المواطنين. وقال مصدر مقرب من السيستاني إنه «يستنكر بقوة الهجوم الذي تعرض له اخواننا المسيحيون»، واصفاً الهجوم ب «العمل الإجرامي». وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان «السيد السيستاني يدعو الأجهزة الأمنية العراقية الى تحمل مسؤولياتها وحفظ امن المواطنين».