«الحياة» - أكد متخصص سعودي في علم البيئة والتلوث عدم تأثر الهواء في مناطق الخليج بالانفجار الذي وقع في مجمع للبتروكيماويات جنوب غربي إيران الأربعاء الماضي، مبيناً أن الرياح الشمالية تجر الهواء إلى جنوبإيران، ما يبعد الضرر عن منطقة الخليج العربي، فيما قالت وزارة الداخلية الكويتية أمس إن «المؤشرات الأولية لاحتمال تأثر البلاد بالملوثات الناجمة عن الانفجار مطمئنة، وأن الكويت خارج نطاق خطر التلوث البيئي والبحري». وأوضح أستاذ البيئة في جامعة الملك عبدالعزيز علي عشقي ل«الحياة» أن الانفجار سيؤثر بالمقام الأول في إيران والمناطق السكنية المحيطة بالمجمع أو المصنع، مشيراً إلى أن الفترة الصيفية التي تمر بها ريح الشمال والمنخفض الهندي يبعدان ضرر غازات الانفجار والحريق عن المنطقة. وأضاف عشقي أن الهواء الشمالي يأخذ الرياح إلى منطقة الجنوب من إيران، وربما تتأثر سلطنة عمان ببعض الغازات المتصاعدة، وهذا يعود لاتجاه الرياح. واستطرد: «لو كان اتجاه الرياح شرقياً لتوجهت الغازات بعناصرها الكيماوية السامة إلى الخليج، لكن رياح الشمال الحالية تمنع اتجاه الغازات إلى غرب موقع الانفجار، والضرر فقط في المنطقة الجنوبية من إيران، وقد يصل إلى سلطنة عمان، وهذا يحكمه اتجاه الرياح». وعن تأثر مياه الخليج، بيّن عشقي أنه إن كان ثمة تسرب من المصنع، فسيكون له تأثير طفيف، وربما تكون ثمة غازات بتروكيماوية متناثرة، لكنها ليست خطرة جداً على المياه. من جهتها، نقلت الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بالداخلية الكويتية، في بيان عن المدير العام للإدارة العامة للدفاع المدني اللواء عبدالله العلي أمس قوله: «إن الجهات المعنية اتخذت كل الإجراءات الاحترازية والاستعدادات اللازمة للتعامل مع أي تطورات قد تنتج من الانفجار». وأكد: «أننا نتابع تطورات الموقف مع الجهات المعنية أولاً بأول، لدرس احتمال تأثر الكويت بتسرب الملوثات الناجمة عن الانفجار». وأفاد بأن خرائط الأرصاد الجوية أظهرت أن «اتجاه الرياح سيكون شمالياً غربياً، ما يعني أن التسربات الغازية والملوثات الهوائية الأخرى ستكون جنوبيةشرقية باتجاه السواحل الجنوبيةلإيران». وذكر أن موقع الانفجار يبعد مسافة 180 كيلومتراً عن الحدود الكويتية، موضحاً أن «غالبية إنتاج المصنع مشتقات نفطية ومواد متطايرة تشتتها الرياح بعيداً عن الكويت». وأشار إلى أن احتمال تأثر البلاد بتسرب الملوثات «ضعيف»، مبيناً أن «الدفاع المدني قام بالتنسيق مع مركز الحرس الوطني للدفاع الكيماوي في شأن الإبلاغ عن أية قراءات سلبية للمحطات في المنطقة الشمالية». وأضاف أن الحرس الوطني جهز دورية وآلية رصد للتوجه إلى أقرب نقطة في حال رصد أي ملوثات من طريق المنظومة. ولفت اللواء العلي إلى أن الإدارة نسقت أيضاً مع الهيئة العامة للبيئة، لمتابعة المجسات الخاصة بالاستشعار عن المواد الكيماوية، والإبلاغ عن رصد أي تطورات. وذكر أنه تم التنسيق مع وزارة الكهرباء والماء لأخذ عينات من البحر، والإبلاغ عن أي مستجدات، كما تم التنسيق مع مركز الكوارث لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة للتعامل مع هذه الأوضاع. واندلع حريق كبير أول من أمس في أحد أقسام مصنع للبتروكيماويات بميناء ماهشهر، وما زالت طهران تتكتم على أسبابه وخسائره.