تدهور الوضع الأمني بحدة في داغستان، بعد تفجيرات واشتباكات بين مجموعات مسلحة وقوات أمن أسفرت خلال 24 ساعة عن سقوط عشرات بين قتيل وجريح من الجانبين، بينهم قيادي إسلامي بارز. وتحوّلت جمهورية داغستان القوقازية جنوبروسيا، منطقة مواجهات مستمرة خلال الأشهر الأخيرة، وحذرت مصادر أمنية من تفاقم الوضع، خصوصاً بعدما أعلنت جماعات مسلحة الشهر الماضي مبايعتها تنظيم «داعش». وأفاد مصدر أمني في داغستان أمس بمقتل أربعة من عناصر قوات الأمن وجرح ستة، أثناء ثلاث عمليات أمنية في منطقة تبسران جنوب الجمهورية. وأعلنت لجنة مكافحة الإرهاب الروسية مقتل ستة مسلحين، بينهم القيادي غسان عبدالله ييف، ونشرت صوراً له واقفاً أمام علم أسود مشابه للذي ترفعه جماعات متشددة، ويحمل بندقية. وأشارت إلى أنه وآخرين، كانوا يخططون لهجمات إرهابية. جاء ذلك بعد يومين على هجوم واسع شنّه مسلحون في جنوب داغستان، تلاه اشتباك مع قوات أمن، أسفر عن قتل خمسة مسلحين وثلاثة من رجال الأمن. وفي سياق آخر، أفادت سجلات مدرسية بأن عمر متين الذي ارتكب مجزرة الملهى الليلي في أورلاندو الأحد الماضي، وأوقع 49 قتيلاً و53 جريحاً، واجه صعوبات في دراسته الابتدائية، بسبب مشكلات سلوكية وعجزه عن التركيز، كما تحدث عن العنف في سنّ مبكرة. وكتب مدرّس عن متين أنه «نشط جداً، يتحرّك باستمرار، يستخدم ألفاظاً مسيئة، وقح، وعدواني». وأشار مدرّس آخر إلى نقل متين إلى صف آخر ل «تجنّب نزاعات مع تلاميذ آخرين». أتى كشف سجلات متين، وهو أميركي من أصل أفغاني، بعدما التقى الرئيس باراك أوباما ذوي قتلى سقطوا بالهجوم على الملهى، محذراً من «مجازر أخرى» إذا لم تُفرض قيود على امتلاك أسلحة نارية في الولاياتالمتحدة. وأضاف: «عانقتُ عائلات مكلومة سألتني: لماذا يستمر ذلك»؟ تصريح أوباما أتى قبل ساعات من تصويت مجلس الشيوخ، بعد نقاش دام 14 ساعة، على مشروع قانون يحدّ من إمكان الحصول على الأسلحة، للمشبوهين في قضايا إرهاب. في باريس، أمرت محكمة استئناف عبدالقادر مراح، شقيق محمد مراح الذي نفّذ مجزرة مدينة تولوز عام 2012 (أوقعت 7 قتلى) بالمثول أمام محكمة لاتهامه بالإرهاب، بعد تأمينه مساعدة لوجستية لشقيقه في ارتكابه جريمته. تزامن ذلك مع تعهد الرئيس فرنسوا هولاند أن تواصل فرنسا «كفاحاً عنيداً ضد الإرهاب»، خلال إحياء ذكرى شرطيَّين قتلهما قبل أيام، العروسي عبدالله الذي بايع «داعش». وأعلنت الحكومة البلجيكية أن محكمة استئناف أتاحت «إمكان تنفيذ» مذكرتَي اعتقال أوروبيتين أصدرتهما فرنسا في حق محمد عامري وعلي القاضي اللذين يخضعان لتحقيق مرتبط بمجزرة باريس التي أوقعت 130 قتيلاً في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.