شيع الفلسطينيون اليوم (الجمعة) جثمان رسام الكاريكاتير بهاء البخاري الذي توفي ليلة أمس، بعد مسيرة طويلة عرف خلالها برسومه الناقدة للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وانطلق البخاري في مجاله عبر الصحافة السورية في العام 1962، وبدأ مشواره الاحترافي مع الكاريكاتير في صحيفة «الرأي العام» الكويتية في العام 1964. وعمل البخاري في الصحافة الكويتية بين عامي 1964 و1988، والتي جمعته برسام الكاريكاتير الفلسطيني الراحل ناجي العلي (1938-1987). ونشرت أعماله بالعديد من الصحف العربية في الداخل والخارج، مثل «القدس العربي» و«العرب»، وصولاً إلى صحيفة «الأيام» الفلسطينية التي عمل بها منذ 1996 لغاية وفاته. وحصل البخاري على العديد من الجوائز وشهادات التقدير العربية والعالمية، ومنها جائزة «الريشة الذهبية» العام 1976 في الكويت، وجائزة وشهادة «الشجاعة» من الولاياتالمتحدة العام 2008، بالإضافة إلى جائزة «القلم الذهبي» العام 2014 من مهرجان «كان» في فرنسا. وأقام مجموعة معارض خاصة بمجال الكاريكاتير في الأراضي الفلسطينية والدول العربية، إضافة إلى اسهاماته المتنوعة بمجالات الرسوم المتحركة والكتب المصورة. ونعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الفنان الراحل، وكان استقبله قبل نحو أسبوع، وقلده وسام «الثقافة والعلوم والفنون» (مستوى الإبداع) اعترافاً بدوره في مسيرة الإبداع في الفن التشكيلي والكاريكاتير. واختارت صحيفة «الأيام» اليومية والتي كان ينشر البخاري فيها رسومه، ومن أبرزها شخصيتا «أبو العبد وأم العبد» أن تنعاه على طريقتها، فوضعت مكان نشر أعماله صورة شخصية للبخاري (بورتريه) وكتبت «وداعاً بهاء البخاري». وقال الفنان التشكيلي خالد الحوارني، متحدثاً باسم «اتحاد الفنانين الفلسطينيين»: «واكب في مسيرة عمره الطويلة من الكويت إلى تونس إلى أرض الوطن حكاية الشعب الفلسطيني وهمومه، وكان يحاول أن يصنع الابتسامة والمقولة والموقف». وأضاف: «رحل بهاء وبقت لنا شخصياته الكاريكاتيرية التي اخترعها، وعلى رأسها أبو العبد وأم العبد». موضحاً بأن «رسومات الكاريكاتير تكون شاهداً، وجزءاً من الأرشيف الوطني للمرحلة التي رسمت بها». وقام «الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين» بنعي الفنان الراحل في بيان «برحيل بهاء البخاري، تخسر الثقافة الفلسطينية واحداً من الأسماء الموزونة المناضلة».