شهدت مدينة المخا الساحلية، غرب اليمن، أمس (السبت)، تظاهرة جماهيرية واسعة شارك فيها آلاف المواطنين من مديريات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، تعبيراً عن رفضهم للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أمن واستقرار السعودية ودول الخليج والمنطقة العربية بشكل عام. ورفع المتظاهرون شعارات تدعو إلى التضامن مع دول الخليج، مؤكدين أن أي تهديد للأمن السعودي أو الخليجي يمثل خطراً مباشراً على الأمن القومي العربي ويطال المنطقة بأسرها. ودعت الفعاليات، التي نظمتها عدد من المكونات السياسية، المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف حازمة لوقف التدخلات الإيرانية، وحماية الممرات المائية الدولية من أي تهديد. وفي بيان رسمي صادر عن التظاهرة، أدان المشاركون الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، مؤكدين وقوف أبناء الساحل الغربي صفاً واحداً مع دول الخليج واستعدادهم لتقديم الدعم في مواجهة ما وصفوه بالتصعيد الإيراني. وأشار البيان إلى أن هذه الاعتداءات تعكس امتداداً للتدخلات التي يتعرض لها اليمن منذ سنوات. وأكد البيان على عمق الشراكة مع التحالف العربي بقيادة السعودية، ودوره في حماية الأمن القومي العربي والملاحة الدولية، والتصدي لتمدد النفوذ الإيراني في المنطقة. وحذر البيان من تصعيد جماعة الحوثي في ساحل البحر الأحمر، وتهديدها المتكرر لحرية الملاحة، مشدداً على أن أمن مضيق باب المندب والبحر الأحمر يمثلان ثوابت وطنية وقومية لا يمكن التفريط بها. كما دعا البيان سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى رفض التدخلات الإيرانية، وعدم الانجرار خلف دعوات التحشيد، وطالب مجلس القيادة الرئاسي بتحمل مسؤولياته الدستورية والعمل على استكمال تحرير المحافظات التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران. وكانت مدن يمنية عدة، بينها مأرب وتعز والمهرة وسيئون والمكلا، قد شهدت خلال الأيام الماضية تظاهرات ووقفات شعبية مماثلة، تؤكد رفض اليمن للجرّ إلى صراعات إقليمية، وتبرز التضامن مع دول الخليج والأردن في مواجهة التهديدات الخارجية.